فرصة ذهبية موضوع مكتبة النادى ، مكان مفتوح وهتتعامل مع ناس مثقفة عاوزة تقرا وفرصة هى كمان تقرأ وتمارس هوايتها فى الكتابة ، كان محظور عليها تكتب من ابتسام كانت دايما تستهزئ بكتباتها وتقولها اسلوبك ركيك ، ولو كتبت فى السر ابتسام تفتش وراها وتمسك الورق وهى بترميه فى كل مكان شوفوا الكاتبة اللاوذعية ابتهال فاروق ...وتتعالى ضحكتها وتسيبها وتمشى .
لما بقت حياتها كلها فى السر والخفا مش عاوزة حد يشاركها لا مشاعرها ولا أحلامها ولا هواياتها ، حتى بابا عارف كل شئ عنها لكن مش قادر على الأم صوتها عالى وكلامها أوامر ولو محدش عمل طلباتها ياويله ...ومش قادر يسيطر على ابتسام وهو مش موجود ، حاسس ان ابتهال محاصرة بين امها واختها ، وكل ما يحاول يحول بينهم ، يستجيبوا فترة ويرجعوا تانى .
ابتهال قابلت مدير النادى ووافق عليها مؤهلها مناسب للمكتبة جدا غير انها بنت محترمة غير متبرجة وخجولة هتبقي أمينة فعلا على المكتبة واشتراكات الاعضاء .
مضت العقد وعرفت مواعيد الشغل ومرتبها وقبلت كل حاجة وكانت فرحانة جدا ...
رجعت البيت تدور على ابوها عشان تبلغه بس لسه فى الشغل ..قابلتها امها خدى جميلة غيرى لها وأعملى لها الرضعة أنا ورايا شغل كتير ..
ابتهال: طب معلش يا ماما بالنسبة لام البنت دورها ايه فى الموضوع ده .
الام : اختك لسه والدة وتعبانة
ابتهال : طبيعى يا ماما ولدت وتعبت وتاخد بالها من بنتها هى الام بتولد عشان غيرها يربي والا ايه .
الام : رجعنا للمحاضرات تانى انتى تسمعى الكلام وبس ابقي ورينا ياختى لما تتجوزى وتولدى هتعملى ايه ..ابقي فرجينا شاطرتك .
ابتهال : مش لما ابقي اتجوز والا انتى مش واخدة بالك من العرسان تخرج بلا عودة .
ارتبكت الام وفضلت تزعق عشان ابتهال تسكت
ابتهال اخدت البنت ودخلت اودتها عملت لها كل حاجة ونامت جنبها وابتهال رجعت للكتابة ومسكت الأجندة تكتب مشاعرها المبتورة .
واول ما سمعت اوكرة الباب بتتحرك أخفت الأجندة والقلم تحت المخدة ، دخلت الام قومى نتغدى
ابتهال : لما يرجع بابا اتغدى معاه .
الام : انتى حرة خليه ينفعك .
قبل ما دموعها تنزل كان الأب واقف وراها ، ومسك ايد الام انتى مالك ومالها أيوة هانفعها وانا سندها وضهرها انتى فاهمة والا لأ .
الام : هو انا قلت حاجة انت الخير والبركة .اتفضل الغدا جاهز احنا ملناش غيرك .
دخل الاب على ابتهال طبطب عليها معلش يا بنتى كل شئ هيتصلح باذن الله ..بشرينى الاول عملتى ايه فى الشغل
وشها اتهلل وقالت له اتقبلت يابابا وهاستلم من بكرة ..والشغل وردية اسبوع الصبح واسبوع بالليل
قالها حلو جدا تعالى نتغدى عشان نبلغ امك بالخبر ..
بعد خمس دقائق من الغدا قال للأم
يا ام ابتسام بكرة البيت هيفضى عليكى وتبقي رايقة الصبح ابتسام ترجع بيتها وابتهال هتستلم شغلها بكرة
الام صرخت مين دى تستلم شغلها ومين قال ابتسام هتمشى تمشى ده ايه .
الاب بكل هدوء قالها تتكلمى بالراحة على الاكل وانا قاعد معاكم ثانيا انا قلت خلاص وكلامى هيمشى وانتى عارفة كويس لو كلامى ما اتنفذش هيحصل ايه
الام : بس يا فاروق ابتسام تمشى ازاى دى لسه والدة ومش هتعرف تعمل حاجة
الاب : تتعلم فى بيتها وابقي روحى لها كل يوم معنديش مشكلة
الام : وايه ابتهال تشتغل ازاى يعنى امال مين يساعدنى فى شغل البيت
الاب : ابتهال هتنزل تشتغل لحد ما تتجوز وانتى صرفي امورك وده اخر كلام عندى وسيبينى اكمل غدايا انا وبنتى..
قامت الام وجريت على ابتسام تبلغها وقفلت الباب عشان مايسمعش الصريخ والصوت العالى ..لكن الاب سمع وسكت ...عاوز الأمور تهدى وابتسام تمشى بأى شكل ...
بعد المغرب اخد ابتهال ونزلوا يتمشوا على الكورنيش ..السكن فى المعادى قريب من الكورنيش وده سهل عليهم كتير التمشية بهدوء بعيد عن البيت ..وهما فى الطريق قابلوا وائل على القهوة الاب القى عليه السلام ومشى .لكن وائل جرى وراهم وراحوا مع بعض قعدوا على الكورنيش وكانت بينهم حوارات كتير وضحك ونكات وحكى وائل عن ذكرياته وهو فى المدرسة وحلمه بتكوين أسرة كبيرة من عيال كتير ..ابتسم الاب وورا الابتسامة حزن ياعينى عليك ياابنى تجيب عيال كتير من مين من ابتسام الله يعينك . شخصيتها متعبة ومحدش قادر يغيرها ولا قادر يسيطر على عصبيتها ، الكل كان فاكر لما تتجوز حياتها هتتغير لكن للاسف ساءت . والاب استغرب أنها كانت مطلوبة للزواج عمره ما تصور حد هيطلب ايديها . لكن وافق عشان شاف وائل شاب محترم ومهذب وجارهم وعارف أسرته فوافق من غير تردد .
#جيهان_بركات 🥀
No comments:
Post a Comment