Monday, January 9, 2023

14

#حياتى_بديلة14
خلصت ابتهال الشغل وراجعة لبيت عمتها تفكر فى كلام ايمن وفى دماغها صراع بين أحلامها ورغبتها وبين كلام محبط بتسمعه من الأقربين لها امها واختها ، يرن فى ودنها كتير طيب تتخلص من كلامهم ازاى ... وصلت بيت عمتها واستقبلتها بترحاب شديد وقعدوا يتكلموا فى انتظار الاب عشان يتغدوا ، وفى وسط حديث عمتها وقفتها وقالت لها هى ليه ماما كده ، انا باحبها هى ليه بتعمل معايا كده ؟ 
اتنهدت العمة وسكتت شوية زى اللى بترجع بالزمن لورا .
العمة: انتى يا بنتى مالكيش ذنب هى اتجوزت ابوكى فى ظروف وحشة عليهم هم الاتنين ، ابوكى اتفاجئ أن جدتك خطبتها من غير ما تاخد رأيه وكمان هو كان خارج من صدمة حب بنت الجيران وكانت حاسة أنها غير مرغوب فيها وطول فترة الخطوبة وهى مش فاهمة ابوكى مبسوط بها والا لأ خلص فاروق دراسته واتجوزوا حتى قبل ما يشتغل وسنة كاملة وابوكى بيتعامل معاها بصمت متعايش معاها وخلاص ..اشتغل وبقي يقعد معظم الوقت بره البيت ولما امك جابت ابتسام كانت فاكرة أنه هيتغير لكن استمر واوهمها أنه مضايق عشان بنت مش ولد ، بس مع الوقت اتكيف واتعدل معاها وبدأ يعاملها كويس بس كانت هى اتعلقت ب ابتسام اكتر واكتفت بها ، وحصل حمل تانى وحاولت كتير تتخلص من الحمل بس شاء ربنا تيجى الدنيا ، وحصل حاجات عمرنا ماتصورنا أنها تحصل ابوكى اتغير ومبسوط ببناته وهى ركبها عفريت مش عاوزة لا ترضعك ولا تشيلك ومش فاهمين ليه وبعدين مع الوقت اتعدلت وبقت تتعامل معاكى ومع جوزها كويس وادامنا مفيش اى حاجة مختلفة لكن وانتى واختك معاها ومحدش معاكم محدش عارف بينكم ايه ، 
ابتهال : ليه طيب ؟ انا ذنبي ايه ؟ استغفر الله العظيم. ،ربنا جابنى الدنيا دى إرادته ليه بقي ؟ .
العمة : حقك على يا بنتى والله كلنا كلمناها وهى تنكر أنها بتعاملك كويس هو فيه حد يعامل بنته وحش ، لكن يا حبيبتى ابوكى يشوفك دموعك ، والما يسالك تقولى له مفيش حاجة .
ابتهال : عشان ابتسام بتهددنى لو قلت ل بابا هتعمل في وتعمل .وكان اكتر تهديد أنها تقطع لى كتب المدرسة . 
العمة : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم، ابوكى اتغير خالص واتعلق بكى وبيحبك فوق الوصف ، وبيحب اختك بس هى الصراحة .....قليلة الادب ومحدش بيطيقها ، محدش كان متصور أنها اصلا هتتجوز بس سبحان الله اتجوزها شاب بنات الحى تتمناه بس نقول ايه بقي النصيب . 
جه فاروق ورحبوا به واتغدوا كلهم وقعدوا فى البلكونة يشربوا الشاى ويتسامروا ، وبعد العشاء رجعوا البيت ، واتفاجأوا بالأم منتظراهم فى الصالة . دخلت ابتهال الاول وبابا طالع على مهله السلم سمع الام بتقولها مابدرى لسه فاكرة أن لكى بيت ما هو انتى لو لكى اب يشكمك كنتى ...
هو اول ما سمع طلع بسرعة ووصل عند الجملة دى وقالها ها يا ام ابتسام كانت ايه ؟ هى لو كان لها اب كانت هيحصل. لها ايه ماتتكلمى . 
الام : اص_ ماهو 
الاب : ماهو ايه ماتنطقى والا انتى قعدتك مع بنتك السينورة نساكى أن لكى جوز يشكمك ..
الام : يافاروق بس هدى نفسك ، غصب عنى انا جيت مالاقتهاش وهى كده اتاخرت بعد الشغل اوى ولازم 
الاب : هى طول وجودها فى البيت ده هى مسؤليتى انتى مالك ..انا عاوز اعرف جيتى ليه تاخدى الغدا برضه وتكدبي وتقولى انتى اللى طبختى ، عاوزة ايه .
وسط الزعيق والكلام المسمم ده انسحبت ابتهال ودخلت اودتها وقفلت الباب والكلام بيجرى فى دماغها فين بقي الحلم ال فكرت فيه وهى فى المواصلات اظن ملوش مكان مع الحياة دى ..
مسكينة ابتهال مكبلة بقيود نسجتها الام عليها عشان ماتتحركش ولا تفكر ولا تشعر ، نصيبها تكون مع ام بالشخصية دى والمعاملة دى .
ساد الهدوء فى البيت فجأة وفضلت شوية تشوف حصل ايه بس مفيش خايفة تفتح الباب تلاقى كارثة ، وقفت ورا الباب تحاول تسمع الاب قطع عليها التوجس وفتح عليها الباب ، قالها تعالى تعالى الاحتلال مشى وضحك معاها .
ابتهال : حصل ايه يا بابا انا خايفة هى ماما كانت جاية عشان تتخانق معايا  
الاب : ياحبيبتى يا بنتى كلمة ماما طالعة منك تدوي قلب الحجر ، معلش يا بنتى .
هى امك جت تشوف الاكل لاقت البيت ابيض فاتجننت وهى عملت الشبورة دى عشان تتخانق بعدها عشان اللحوم فى الفريزر راحت فين ، انتى عارفة امك تموت فى الشعللة .
ابتهال : سبحان الله ، طب الموضوع وصل لايه.
الاب : ولا حاجة قلت لها هتقعدى مع بنتك لحد السبوع وترجعى تقعدى فى بيتك . وأعملى حسابك من غير ابتسام فغضبت وبرطمت ونزلت .
ابتهال : طب وبعدين هنعمل ايه .
رن التليفون فى وسط الحوار وكان وائل بيطلب من عمه يجى يقعد معاه شوية فرحب به وقاله اتفضل .
دخلت ابتهال المطبخ جهزت كيكة وطبق فاكهة وجهزت الشاى كان وصل وائل رحبت به وقدمت واجب الضيافة ودخلت اودتها تستمع بالهدوء وتحاول تسجل سيل الأفكار والمشاعر المتلاحقة على دماغها ..
#جيهان_بركات

No comments:

Post a Comment