كان ياما كان كان فيه زمان اسرة مصرية
بتحكى عنها
اسرة كبيرة اب وام واولاد واحفاد
وجد جدة وخالة وخال واولادهم
عايشين مع بعض مختلفين ولكن راضيين
وزادت المشاكل كلما رضت الاسرة بالقليل
لكما تنازلت زاد الضغط والطغيان
وانقسموا اب يعيش فى رفاهية
واسرة تعيش تتفرج وهى فقيرة
تكتفى بالمشاهدة لرفاهية الاب ولاتستطيع حتى ان تعبر عن احتياجاتها
زاد الفقر
وزاد الضغط والظلم
كبر الاولاد وزاد معهم الغضب لانفتاحهم للعالم الخارجى
ورؤيتهم للحياة الحقيقية
زادت رغبتهم فى الحياة كما يعيشها الاخرين
او على الاقل كما يعيش الاب
ينظر الجد والجدة بحزن لهذه العيشة التى لايرضوها لابناءهم
طلبت الزوجة الطلاق وكانت صدمة لهذا الاب المرفه فلم يسمع منها كلمة اعتراض سنوات وسنوات واستشاط غضبا وهدد وتوعد
وكلما زاد عنادا زادت اصرار ورات ابناءها يساندونها ويؤيدون هذا القرار
رفض ورفض ورفض ثم رضخ لقرارهم ولكن بعد تفكير طويل ولكنه سوف فى التنفيذ فلجأت للقضاء وهو لجا بحيله وسطوته لدهاليز القضاء والامن
وجاءت كلمة القضاء يبقى الحال على ماهو عليه وعاش الاثنين فى نفس البيت
فاعتصمت الزوجة فى الصالة
واعتصم معها كل من فى المنزل حتى الجيران وكل زوجة زوجها يظلمها وكل
ابن ضاع مستقبله وكل شاب تخرج ولم يجد عملا وكل انسة تطمح فى زوج وبيت واسرة
وكلما زادت الايام زاد معها المعتصمين الرافضين
وفى ليلة قتل ابناءها وحطم كل شئ فى المنزل واصاب من اصاب
وشوه الوجوه وكسر الارجل وقطع الالسن
فلجأت لعمدة البلدة ينقذها من هذا الطاغى وفرق بينهم وشعرت ببصيص من الامل انه انقذها منه وتنتظر كلمة القضاء ويقتص منه
وعرفت ان هذا الطاغى يتنعم فى املاكه وقصوره الفارهة وتواطئ مع العمدة
وبدا التخطيط لطردها هى واسرتها من البيت الذى اصبح حطاما
حتى تندم انها طلبت الطلاق
ففكرت هى واسرتها انه لابد من تغيير العمدة والقاضى فهم متواطئون مع هذا الطاغى
تنعموا فى ثرائه الفاحش فكيف يعادونه الان
وبدات رحلة طويلة فى البحث عن عمدة ليس له مذلة عند هذا الطاغية
ليس له يد فى ثراءه الفاحش
وكلما تقدم تجد بصمة هذا الطاغية عليه
ولكما راته فى قصوره الشامخة تذكرت قبور ابناءها
وبيتها الذى انهدم وقلبها المنكسر
وظنت المسكينة انه مجرد كابوس طويل
وسواء حقيقة او حلم كلاهما مرير وصعب
هل تتمنى ان تستيقظ من هذا الكابوس فالحقيقة اشدها كارثة





