Monday, January 9, 2023

3

#حباتى_بديلة3
خرجت ابتسام من المستشفى على بيت الام عشان ترعاها .. وبدأت تظهر مشاكل فى الرضاعة وفشلت فى ارضاع البنت ونزلت ابتهال بالبنت لدكتور اطفال وكان معاها وائل زوج ابتسام وهى كانت تعبانة من أثر العملية .
الدكتور كتب للبنت لبن صناعى وفهم ابتهال التطعيمات وتعمل مع البنت ايه وتتعامل معاها ازاى فى الرضاعة ومواعيدها وكل كلامه على اساس انها الام نظرت ل وائل بحزن وسكتت ورفضت تصلح المعلومة للدكتور ، بس هتعمل ايه لما ابتسام تيجى له بالبنت لما تخف فقالت فى نفسها هافهمه المرة الجاية .رجعت البيت وقعدت تفهم ابتسام الكلام اللى قاله الدكتور ماحاولتش تسمع ولا تفهم وشخطت فيها انا تعبانة ابعدى عنى ..
جت الام تشوف فيه ايه اخدت جميلة من ابتهال وبتحاول تفهم فيه ايه لكن ابتهال من الزعل سابتهم ونزلت الشارع وهى مش قادرة تتنفس .
وائل وهو راجع من الصيدلية لمح ابتهال من بعيد جرى عليها وهو مندهش .
فيه ايه يا ابتهال ؟ 
ولمح دموع مغرق وشها اتخض اكتر 
فيه ايه مالك فى حاجة حصلت ؟ جميلة ، 
لحقته وقالت له جميلة بخير مفيش حاجة اطلع لهم عشان ماما تعمل الرضعة جميلة جعانة .
وائل . طيب ماشى بس انت بتعيطى ليه ..طب بصى هاطلع الحاجات ل طنط وانزلك اوعى تمشى .
طلع وائل وهو مش فاهم حاجة .وقبل ما يتكلم سمع ابتسام بتصرخ فى امها ابعدوا عنى انا تعبانة مش طايقة حد خدى البنت دى معاكى مش طايقة اسمع صوتها .
خرجت الام الصالة شافت وائل انزعجت ماكانتش عاوزاه يسمع الكلام ده ..مد ايه بالشنطة وقبل ما يتكلم قالت له معلش نستحملها شافت كتير على ماولدت معلش نستحملها .. تظاهر أنه زعلان ومضايق وقالها انا نازل يا طنط ارجع البيت ولو احتجت حاجة كلمينى اجى لكم على طول عن اذنك ..
نزل جرى يلحق ابتهال هو خلاص فهم سبب ضيقتها وزعلها سببه ايه . هو مصدوم فى العصبية دى ماكانتش موجودة قبل كده . حاول يجيب لها عذر بس مش مقتنع العصبية دى يكون لها اعذار . وسأل نفسه ياترى اخلاقها هتكون ازاى الفترة الجاية .
#جيهان_بركات 🥀

4

#حياتى_بديلة4

وائل لحق ابتهال وهى ماشية فى الشارع قالها تعالى نتمشى على الكورنيش عشان تهدى شوية .
وهناك تبادلوا احاديث كتير بعيد عن سبب بكاءها اتكلمت عن أحلامها وهواياتها ، وهو اتكلم عن حياته مع أهله كان وحيد الاب والام مفيش اخوات وكان نفسه لما يتجوز يكون جزء من أسرة تانية ويخلف عيال كتير يعوضه عن أنه وحيد ماكانش متصور معاناة ابتسام فى الحمل والولادة ..سكتت ابتهال شوية وكان ورا صمتها كلام كتير ....شعر أنها كتمت كلام كتير بس مش قادرة تقوله . 
طلبت منه ترجع البيت خلاص انا هديت وبقيت كويسة ..
سكت وماعرفش يتكلم بس نفسه يعرف ايه مستخبي جواها ...
وصلت البيت وقال لها لو احتجته حاجة قولوا لى انا فى البيت مش نازل تانى وبكرة وبعده إجازة .
سلمت عليه وطلعت البيت وهى بتسال نفسها أقوله والا اسكت احسن واسيبه يعرف لوحده .لو اتكلمت هيقولوا على غيرانة ، يعرف لوحده ويكتشف الحقيقة لوحده افضل ...

الام منتظراها فى الصالة اول ما شافتها خدى يا بنتى دراعى خدل منى امسكى جميلة عشان اجهز الغدا ابوكى زمانه جاى .
قالت فى نفسها هو انا من حقى اعترض انا باقول حاضر وبس 
جهزت الرضعة وغيرت لجميلة واخدتها فى حضنها ونامت 
لما جه الاب حاول يصحى ابتهال بس كانت راحت فى سابع نومه ودخل على ابتسام يسأل عنها اول ما شافته انهارت من البكا انا تعبانة ومش قادرة مانمتش ومش عارفة ارتاح الجرح بيوجعنى وقالت كلام كتير اوى وهو بيسمع طبطب عليها ونادى على الأم عشان الغدا وصممت ابتسام تاكل لوحدها والام صحت ابتهال فرصة البنت نايمة وهم على الغدا الاب سألها عن يومها وليه شكلها متغير ..اشاحت وشها عنه عشان مايشوفش تعبيرات وشها ويعرف أنها زعلانة . مسك أيدها ابتسام اكيد زعلتك .
الام لحقتها فى الكلام ولا زعلتها ولا حاجة دى والدة وتعبانة ماتكبرش الموضوع بسيطة.... الجرح برضه تاعبها الله يكون فى عونها .
ابتهال بصت لها بعتاب وبتقول فى نفسها (لحد امتى يا ماما تفضليها على ) عملت نفسها بتاكل وقامت الحمدلله انا شبعت اعملك الشاى يا بابا .
أيوة وحصلينى على البلكونة .
دخلت المطبخ تشيل الاكل وهى بتتجنب تتكلم مع الام وتتجنب تدخل على ابتسام اودتها ..
سمعت صوت جميلة راحت لها بسرعة جابتها وحطتها فى حجر امها وقالت لها اتفضلى حفيدتك ..لسه الام بتتكلم كانت ابتهال اختفت ..
الاب : حقك على يابنتى انا السبب فى كل ده كان لازم أوقفها عند حدها من الأول 
ابتهال : حصل خير يا بابا ده نصيبي كفاية على وجودك فى الدنيا بيهون على كتير ..
الاب : هاجيب بكرة وائل على الغدا وهاخليه يقضى معانا اليوم كله وأشوف هيتعامل ازاى مع مراته وبنته وبعد ما تروح للدكتور عشان الجرح هقوله ياخدها على بيتها يتصرفوا هناك مع بعض على راحتهم . 
ابتهال : ماما هتقولك والسبوع والناس هتقول علينا ايه وبنتى حبيبتى تبعد عنى ازاى ...
كانت بتقلدها عشان تخفف وطإة الكلام الاب ابتسم ابتسامة مخفى وراها حزن كبير ...ورد عليها برضه هتمشى ..وسبحان الله دى ساكنة فى نفس الشارع مش بعيد يعنى ..ماتخافيش هاتصرف .
#جيهان_بركات 🥀

6

#حياتى_بديلة6

قعدت ابتهال فى اودتها وهى بتفكر فى اختها وجوزها وبنتها ، ياترى فهمت يا وائل كنت ليه ساكتة وكتمت مشاعرى ووجعى ، ياترى هتعرف تتعامل مع الأوفر بتاع اختى ، كل حياتها اوفر لازم تبقي محور حياة المحيطين بها ، الكل يبقي فى خدمتها وطوع أمرها ، محدش ادها لازم تعلى على الكل ..الله يكون فى عونك ، طب بس البنت ذنبها ايه فى الفيلم ده لحد دلوقت مش عاوزة تشيلها ولا شافتها ..ولا حتى بتذكر اسمها كل كلامها سكتوا البنت . 
ياترى دورى ايه بقي فى القصة دى هتشيلينى همك واخطاءك كالعادة والا تسيبينى فى حالى ..
تسيبنى فى حالى ما اظنش ..مع ابتسام قوة عظمى ماما ، مهما بابا حاول يوقفها محدش يقدر عليها .اخرتك ايه يااختى العزيزة ، كان كل املى اتجوز وابعد عنك بس هنقول ايه بقي كل شئ نصيب .. الام قطعت عليها حبل أفكارها ونادت عليها عشان تعمل رضعة لجميلة وتشيلها ...
قعدت تبرطم ياابتهال يا ابتهال وابتهال تقول حاضر هى تقدر تقول لأ . 
اخدت جميلة فى حضنها وهى بتدعى يارب ارزقنى طفلة جميلة زى جميلة . يارب نفسي أمشى وابعد عن البيت ده نفسي اكون انا زى ما انا 
نزلت دمعة من عينها واتمدت ايد حنينة تمسحها 
طبطب ابوها عليها وقالها باذن الله ربنا يرزقك الزوج الصالح انتى تستاهل كل خير ، عشان خاطرى انزلى اشتغلى انتى لسه متخرجة بلاش تطولى قعدة البيت ..
بس يا بابا انت عارف ماما .
مفيش الكلام ده انزلى اشتغلى ومالكيش دعوة اشتغلى وتقابلى نصيبك وقسمتك وتسعدى وتتهنى ...
قطعت الام الحوار الطيب بينهم وقالت بينكم ايه دايما قاعدين مع بعض تتكلموا .
الاب : انتى عاوزة ايه انتى مش قاعدة مع بنتك الحيلة تشوفى طلباتها واوامرها
الام : تانى انت هترجع للاوهام دى ..انت هتقعد تقول الكلام ده هو فيه ام تفرق بين عيالها فى الحب .
ضحكت ابتهال وأبوها ...لأ خالص انتى تفرقى ده انتى قمر 
اتعصبت الام وخرجت من الاودة وهى زعلانة . 
ابتهال قالت لابوها كده تعصبها وتنرفزها احنا مش اد النرفزة استحمل بقي ..
الاب مالكيش دعوة هاتى جميلة احطها فى السرير وامسكى دفتر تليفوناتك وكلمى اصحابك وشوفى أحوالهم ايه .. دورى على شغل اى شغل .فاهمة يا ابتهال .
ابتسمت ابتهال ابتسامة طمأنينة احساس جميل جدا أن الأب يكون سند يوصل ابنه أو بنته لبر الامان .
#جيهان_بركات 🥀

7

#حياتى_بديلة7

اتشجعت ابتهال من كلام ابوها وفضلت ماسكة التليفون تكلم أصحابها وتشوف فى الجرائد على الوظائف تدور على شغل ، بس للاسف مفيش .
شعرت بالاحباط شوية ورجعت العزيمة تدور تانى اول ما سمعت صوت ابتسام وهى بتتخانق مع دبان وشها ، قالت لازم الاقي مكان اروح أقضى يومى فيه ، اتصلت بصاحبتها تسال عن اخبارها واشتغلت والا لأ ...قالت لها انها اشتغلت فترة صغيرة ومضطرة تسيب الشغل عشان خطيبها مش عاوزها تشتغل وعرضت عليها تحل محلها فرحت اوى وقالت ياريت واتفقت معاها تقابلها الصبح .
جريت على ابوها تبشره لكن تراجعت لما شافت مامتها قاعدة معاه ، فهم ابوها أن فيه حاجة عاوزة تقولها ، غمز لها عشان تروح اودتها ، وبعد شوية قام وحصل ابتهال فى اودتها قالها البسي ننزل نشترى طلبات للبيت . ماصدقت ابتهال ولبست بسرعة ونزلت مع ابوها ومعاه لستة بالطلبات ومعظمها عشان الوالدة عشان تسترد صحتها ، خبى الورقة وقال هيشترى اللى شايفة مناسب ، وهم متجهين للسوق قالت له على خبر الشغل وأنها هتحل محل صاحبتها عشان خطيبها مش عاوزها تشتغل عشان بيجهزوا والوقت ضيق ، استبشر خير وقالها بداية طيبة ، وان شاء الله تلاقي راحتك هناك ، 
ابتهال : عارف يا بابا احلى حاجة انى أمينة مكتبة فى النادى ، مكان مفتوح وناس كتير .
بابا : اشتركى فى اى لعبة كمان انتى بتحبي الرياضة .
ابتهال : اه يا بابا الاحلام حلوة .
بابا : انتى صغنونة احلمى زى ماتحبي ،انتى حبيبة قلبي 
لما وصلوا السوبر ماركت اشترى لابتهال اى حاجة نفسها فيها ، واشترى طلبات البيت مايكفى يومين وهو مقرر أن ابتسام ترجع بيتها فى أقرب وقت ممكن ، 
فى طريق العودة ...وقفت ابتهال فى الطريق وسالت باباها 
هو انا ليه يابابا مش محبوبة محدش بيتقدم ويكمل 
بابا : اوعى تقولى كده انتى مفيش اجمل منك روحك حلوة ومتميزة وكمان حلوة .
ابتهال : امال بس 
بابا : بلاش بسبسة أوعى تفكرى فى الموضوع ده الحكاية فيها سر ومسيرى اعرفه . ماتشغليش بالك بكرة يجى لك اللى يستحقك . 
ابتهال : طب هنعمل ايه بكرة .
بابا : اااااه وقع المحظور ...مالنا خايفين من امك كده ...سلام قول من رب رحيم ..بكرة هتلاقي حل باذن الله ..المهم تستعدى للمقابلة بكرة وان شاء الله تتقبلى انتى بنتى حبيبتى 🥰 
#جيهان_بركات 🥀

8

#حياتى_بديلة8
فرصة ذهبية موضوع مكتبة النادى ، مكان مفتوح وهتتعامل مع ناس مثقفة عاوزة تقرا وفرصة هى كمان تقرأ وتمارس هوايتها فى الكتابة ، كان محظور عليها تكتب من ابتسام كانت دايما تستهزئ بكتباتها وتقولها اسلوبك ركيك ، ولو كتبت فى السر ابتسام تفتش وراها وتمسك الورق وهى بترميه فى كل مكان شوفوا الكاتبة اللاوذعية ابتهال فاروق ...وتتعالى ضحكتها وتسيبها وتمشى .
لما بقت حياتها كلها فى السر والخفا مش عاوزة حد يشاركها لا مشاعرها ولا أحلامها ولا هواياتها ، حتى بابا عارف كل شئ عنها لكن مش قادر على الأم صوتها عالى وكلامها أوامر ولو محدش عمل طلباتها ياويله ...ومش قادر يسيطر على ابتسام وهو مش موجود ، حاسس ان ابتهال محاصرة بين امها واختها ، وكل ما يحاول يحول بينهم ، يستجيبوا فترة ويرجعوا تانى .

ابتهال قابلت مدير النادى ووافق عليها مؤهلها مناسب للمكتبة جدا غير انها بنت محترمة غير متبرجة وخجولة هتبقي أمينة فعلا على المكتبة واشتراكات الاعضاء . 
مضت العقد وعرفت مواعيد الشغل ومرتبها وقبلت كل حاجة وكانت فرحانة جدا ...
رجعت البيت تدور على ابوها عشان تبلغه بس لسه فى الشغل ..قابلتها امها خدى جميلة غيرى لها وأعملى لها الرضعة أنا ورايا شغل كتير ..
ابتهال: طب معلش يا ماما بالنسبة لام البنت دورها ايه فى الموضوع ده .
الام : اختك لسه والدة وتعبانة 
ابتهال : طبيعى يا ماما ولدت وتعبت وتاخد بالها من بنتها هى الام بتولد عشان غيرها يربي والا ايه .
الام : رجعنا للمحاضرات تانى انتى تسمعى الكلام وبس ابقي ورينا ياختى لما تتجوزى وتولدى هتعملى ايه ..ابقي فرجينا شاطرتك .
ابتهال : مش لما ابقي اتجوز والا انتى مش واخدة بالك من العرسان تخرج بلا عودة .
ارتبكت الام وفضلت تزعق عشان ابتهال تسكت 
ابتهال اخدت البنت ودخلت اودتها عملت لها كل حاجة ونامت جنبها وابتهال رجعت للكتابة ومسكت الأجندة تكتب مشاعرها المبتورة .
واول ما سمعت اوكرة الباب بتتحرك أخفت الأجندة والقلم تحت المخدة ، دخلت الام قومى نتغدى 
ابتهال : لما يرجع بابا اتغدى معاه .
الام : انتى حرة خليه ينفعك .
قبل ما دموعها تنزل كان الأب واقف وراها ، ومسك ايد الام انتى مالك ومالها أيوة هانفعها وانا سندها وضهرها انتى فاهمة والا لأ .
الام : هو انا قلت حاجة انت الخير والبركة .اتفضل الغدا جاهز احنا ملناش غيرك .
دخل الاب على ابتهال طبطب عليها معلش يا بنتى كل شئ هيتصلح باذن الله ..بشرينى الاول عملتى ايه فى الشغل 
وشها اتهلل وقالت له اتقبلت يابابا وهاستلم من بكرة ..والشغل وردية اسبوع الصبح واسبوع بالليل 
قالها حلو جدا تعالى نتغدى عشان نبلغ امك بالخبر ..
بعد خمس دقائق من الغدا قال للأم 
 يا ام ابتسام بكرة البيت هيفضى عليكى وتبقي رايقة الصبح ابتسام ترجع بيتها وابتهال هتستلم شغلها بكرة 
الام صرخت مين دى تستلم شغلها ومين قال ابتسام هتمشى تمشى ده ايه .
الاب بكل هدوء قالها تتكلمى بالراحة على الاكل وانا قاعد معاكم ثانيا انا قلت خلاص وكلامى هيمشى وانتى عارفة كويس لو كلامى ما اتنفذش هيحصل ايه 
الام : بس يا فاروق ابتسام تمشى ازاى دى لسه والدة ومش هتعرف تعمل حاجة 
الاب : تتعلم فى بيتها وابقي روحى لها كل يوم معنديش مشكلة 
الام : وايه ابتهال تشتغل ازاى يعنى امال مين يساعدنى فى شغل البيت 
الاب : ابتهال هتنزل تشتغل لحد ما تتجوز وانتى صرفي امورك وده اخر كلام عندى وسيبينى اكمل غدايا انا وبنتى..
قامت الام وجريت على ابتسام تبلغها وقفلت الباب عشان مايسمعش الصريخ والصوت العالى ..لكن الاب سمع وسكت ...عاوز الأمور تهدى وابتسام تمشى بأى شكل ...
بعد المغرب اخد ابتهال ونزلوا يتمشوا على الكورنيش ..السكن فى المعادى قريب من الكورنيش وده سهل عليهم كتير التمشية بهدوء بعيد عن البيت ..وهما فى الطريق قابلوا وائل على القهوة الاب القى عليه السلام ومشى .لكن وائل جرى وراهم وراحوا مع بعض قعدوا على الكورنيش وكانت بينهم حوارات كتير وضحك ونكات وحكى وائل عن ذكرياته وهو فى المدرسة وحلمه بتكوين أسرة كبيرة من عيال كتير ..ابتسم الاب وورا الابتسامة حزن ياعينى عليك ياابنى تجيب عيال كتير من مين من ابتسام الله يعينك . شخصيتها متعبة ومحدش قادر يغيرها ولا قادر يسيطر على عصبيتها ، الكل كان فاكر لما تتجوز حياتها هتتغير لكن للاسف ساءت . والاب استغرب أنها كانت مطلوبة للزواج عمره ما تصور حد هيطلب ايديها . لكن وافق عشان شاف وائل شاب محترم ومهذب وجارهم وعارف أسرته فوافق من غير تردد .
#جيهان_بركات 🥀

9

#حياتى_بديلة9
بارك وائل لابتهال على الشغل الجديد ودعى لها بالتوفيق ، ووعد عمه أنه بكرة بعد الشغل هيعدى ياخد ابتسام والمولودة ويجهز السبوع ..
صحيت ابتهال وجهزت نفسها وهى خارجة شافت ابتسام قاعدة فى الصالة لسه ابتهال هتقولها صباح الخير حمدالله على السلامه.
قالت لها خلاص هتستريحى لما أمشى من البيت خلاص هتهدى .
ابتهال : مش حاجة وحشة ترجعى بيتك الطبيعى تكونى مع جوزك على فكرة وبعدين انا ايه علاقتى بالموضوع انتى براحتك تقعدى هناك هنا مش مشكلتى خالص ده بيتك والتانى بيتك ، عن اذنك ..
وهى خارجة سمعتها شوفتى يا ماما بنتك الكيادة كل ده عشان اتجوزت وهى لأ خليها كده عمرها ماتتجوز بكرة تبقي زى بيت الوقف .
سمعت ابتهال الكلام ده ونزلت وهى بتذكر الله عشان تهدى ده لسه أول يوم شغل ومش محتاجة عكننة ...
وصلت النادى واستلمت مفتاح المكتبة ورحب بها مدير النادى وسلمها الدفاتر والعهدة . 
اندمجت فى الشغل ومراجعة الكتب والدفاتر وبدأ رواد المكتبة يهلوا منهم من أسماءهم مسجلة للاستعارة ومنهم اول مرة يسجل اسمه.
منهم اطفال وشباب وبنات .
قضت يوم بالنسبة لها لطيف جدا ...اتصلت من تليفون النادى بابوها تفرحه أن الشغل ماشى تمام ..بارك لها وقالها وانا راجع من الشغل اعدى عليكى نرجع سوا ..
قفلت السكة وهى بتقول بابا فعلا السند ..
فى وقت الراحة هدوء ساد المكتبة قلبت فى درج المكتب شافت أجندة فتحتها لاقتها فاضية مفيهاش كلمة ، فكرت ثانية وقالت فرصة اكتب .
مسكت القلم وبدأت الكتابة وزى مايكون قلمها متعطش يكتب عنده كلام كتير عاوز يقوله وافكار متلاحقة فى دماغها ماعرفتش تسكتها لدرجة الأفكار اسرع من أيدها . كتبت صفحات وصفحات واسترسلت فى الكتابة ولم تدرى كم مضى من الوقت وفجأة الكلام تاه منها توقفت ورفعت راسها تفتكر شافت شاب واقف ادامها اتضخت والقلم طاح من أيدها وارتبكت وهواجس كتير دارت فى نفسها ، الوقت مر 
ما بين اعتذار وهو يتأسف أنه فزعها فاتت ثوانى وانتهى بالضحك للخبطة دى .عرفها بنفسه 
#جيهان_بركات🥀

10

#حياتى_بديلة10
اعتذر الكابتن ايمن كتير أنه كان لازم يلقي السلام عشان تنتبه لكن اتسمر مكانه لما شافها بتكتب بمنتهى التركيز ورفض ينبهها خاف افكارها تهرب منها .
ابتهال : حصل خير مفيش مشكلة اتفضل حضرتك سجلت اسمك فى سجل للاستعارة والا اول مرة 
ايمن : انا أسمى فى للاستعارة وجاى ارجع الكتاب واستعير كتاب جديد أسمى كابتن ايمن .
ابتهال : اهلا وسهلا اتفضل .
ايمن : انتى جديدة هنا من امتى اكيد قريب كنت هنا الاسبوع اللى فات 
ابتهال : ابتسمت ابتسامة خجل وردت أيوة اول يوم لى النهاردة 
ايمن : فرصة سعيدة أن شاءالله تستمرى معانا .
ابتهال : متشكرة جدا اتفضل انا سجلت اسم الكتاب الجديد _شرفت المكتبة ..
خرج ايمن من المكتبة لكن رجع تانى انا مدرب تنس لو تحبي تتمرنى تعالى .متاح تدريب للموظفين تعالى اتفرجى لو عجبتك نبدا من الاسبوع الجاى ..
ابتهال وشها تهلل وهزت راسها من الفرحة أنها موافقة ..دخلت المكتبة تتنطط من الفرحة ..وهى بتردد yes yes .
دخل عليها الاب وصوت الضحك بقي عالى أخدها فى حضنه ..أهدى شوية الفرحة حلوة ماقلناش حاجة ..احكى لى يومك واضح أنه جميل ..
ابتهال : انت احلى بابا فى الدنيا كلها . كان فاضل نص ساعة من وقت انتهاء الشغل وطول النص ساعة بتحكى يومها كان ازاى والاب أنصت لها بكل اهتمام ..سكتت فجأة ومسكت ايد ابوها تقبلها ...ربنا مايحرمنى منك يا بابا ...طبطب عليها يراضيها ...

رجعوا البيت ولمحوا من بعيد وائل وابتسام والام خارجين من باب العمارة ..وقف على جنب وقال لابتهال استنى لمايمشوا مش ناقصين وجع دماغ  
مرت عشر دقائق لحد ما اتاكد أنهم اختفوا من الشارع ، طلعوا البيت واول ما فتح الباب ياااااه البيت هادى وجميل اوى ...
ابتهال دخلت المطبخ عشان تشوف الغدا لها ولابوها اتصدمت 
خرجت من المطبخ تعتذر لابوها معلش يا بابا مفيش اكل ماما ماعملتش اكل ...
الاب : ولايهمك احسن أن مفيش اكل تعالى نتغدى بره انا نفسي اوى اكل عند الحاتى النهاردة 
ابتهال : بجد يابابا ثوانى اغير هدومى وابقي جاهزة ..
الاب دخل اتوضى وصلى وابتهال وراه فى الصلاة وهو بيسلم التليفون رن .جت ابتهال ترد قالها لأ سيبي لى الطلعة دى 
رفع الاب السماعة وهى مش عارفة مين على الخط _ لكن فهمت من رد الاب : هو انتى مش عارفة انى جاى اتغدى ماعملتيش حسابك ليه ...
سكت الاب شوية ، طب خليكى عندك بقي ابتسام محتاجة لك اكتر مننا وقفل السماعة ..
نكست ابتهال رأسها وفهمت أن الأم بتعاقبهم عشان ابتسام مشيت ...
الاب : ياللا بينا وانسى اى حاجة حصلت .
اتغدوا واتكلموا وانبسطوا على الآخر لأن فيه نقطة مهمة أنهم مرتاحين مفيش ضغط ولا تلقيح كلام ولا نغزات فى الحوار ...
وساد الصمت بينهم برهه وقالت له نفسي اتجوز راجل زيك يا بابا 
سكت الاب وقالها لا يابنتى بلاش ...انا غلطت واتجوزت حد غلط وغلطت انى استسلمت لشخصيتها وسكت طول السنين دى _ عمرى ما حاولت أوقفها عن تصرفاتها ، 
كنت اب تفكيرى محدود عاوز الولد زى كل الناس نسيت أن العيال رزق ، وكبرتوا إدامى وحبيتكم اكتر من رغبتى للولد بس ما عرفتش احميكى ولا احمى اختك ..قدر الله وماشاء فعل..
ابتهال : انا مش زعلانة منك يا حبيبي انت ابويا واخويا انت طيب وحنين .
الاب : بادعى لك يجى لك راجل يحسن عشرتك ويتقى الله فيكى ويقدر يحميكى من امك واختك ...
لما رجعوا البيت البيت لسه هادى عرفوا أن الام مش موجودة ...محدش اهتم وكملوا سهرتهم ودخلوا ناموا 
#جيهان_بركات 🥀

12

#حياتى_بديلة12
رجعوا البيت ولم كل حاجة فى شنط ونزل هو وابتهال واخدوا تاكسي لعمتها هى ساكنة قريب منهم فى المعادى بس محتاجة تاكسي .
رحبت بهم واستقبلتهم وقعد الاب واخته على جنب وحكى لها كل التفاصيل ،قالت له ماتشليش هم الاكل عندى كل يوم ولا يهمك انا هاطبخ لك ياخويا كل يوم وتنورونى تتغدوا معايا انا وابنى انت عارف احنا لوحدنا ، قعدت ابتهال مع حازم يحكوا لبعض اخبار الشغل والأحلام والطموح وحكت له على لعبة التنس بتفكر تشترك فيها ، سكت شوية وقالها تصدقى أنها لعبة حلوة كنت بالعبها وانا صغير ، انت هتشجعينى ارجع العبها تانى ، واتفقوا يتقابلوا فى النادى لما تكون ورديتها مسائيه ويقابل كابتن ايمن كابتن التنس ..
ونزلوا الاب وابتهال وقالها تعالى نتمشى على الكورنيش الجو حلو اوى دلوقت 
وهم بيتمشوا سمعوا صوت جاى من النيل اغنية ام كلثوم سهران لوحدى ...صياد قاعد فى مركبه ومشغل ام كلثوم ،،الاب سرح مع الاغنية وسكت وكأنه سافر لعالم تانى ،، شعرت ابتهال أنه سارح مع نفسه واستمتعت بدندنته مع الاغنية ، 
وسألته سؤال وانتبه أنه فى أرض الواقع .
ابتهال : انت بتحب ام كلثوم يا بابا 
الاب : مين مش بيحبها.
ابتهال : بس انت بتحب الأغنية والا الأحداث اللى حصلت وقت الأغنية .
الاب :( بص لها بانتباه ) ايه الكلام الكبير ده .
ابتهال : انت حبيت يابابا قبل كده 
خرجت منه الآآه من جوة قلبه ، آآآآآه واى حب حب عمره ماهيتكرر ولا يحصل لى تانى 
ابتهال : ياه يابابا أنت موجوع اوى احكى لى بقي .
الاب : كانت بنت الجيران كان فيها جمال رباني وحياء محلى جمالها وبهاءها ، خجولة وتحمر خدودها اول ما حد يكلمها ، اول ما اسمع اسمها قلبي يطب وضربات قلبي تزيد ، كانت تقعد فى الشباك وتسرح فى القمر وهى بتسمع سهران لوحدى ، وانا باشوفها كل يوم وحافظ كل تفاصيلها تلبس ايه وامتى ،بتحب تسمع اغانى ايه وتحب الصيف والا الشتا ، كل شباب الحى كان هيموت عليها ، ولما كانت تبص لى وعينها تيجى فى عينى كنت ادوب وابقي فى قمة سعادتى واتباهى كده وسط اصحابي بصت لى مين أدى ..
ابتهال : ياحبيبي يابابا اول مره اعرف ان الحب كده ...حصل ايه يا بابا انت ليه ما اتجوزتهاش، 
الاب : النصيب بقي كل شئ نصيب .
ابتهال : لا بجد حصل ايه .
الاب : حاجة بسيطة حد سبقنى واهلها وافقوا عليه واتجوزت .
ابتهال : وانت يعنى اتاخرت ..وسبب التأخير ايه ؟
الاب : لا اتاخرت ولا حاجة كنت طالب فى الجامعة وهى فى ثانوى وعمرى ما تخيلت أنها تتجوز صغيرة اوى كده ..انا انهارت وتعبت ومرضت كتير وسافرت البلد عند اخوالى قعدت شهور الصيف كلها لحد ماتعافيت ، ولما رجعت لاقيت جدتك الله يرحمها بقي خطبت لى امك .
ابتهال : هههههههههههه ياعينى يا بابا معلش خيرها فى غيرها .
الاب : ياللا الحمدلله ..ياللا نرجع نكمل الأغنية فى البيت .
#جيهان_بركات🥀

13

#حياتى_بديلة13
علاقة ابتهال وأبوها هونت عليها كتير وحققت لها التوازن النفسي فى علاقتها بأمها واختها ، ناس مش متزنة ازاى الام تفرق والدرجة دى واخت كلها سواد من جواها ،ومحدش قادر عليهم ومش فاهمة السبب ....
لما راحت الشغل تانى يوم اول حاجة عملتها الكتابة ،الاجندة معاها تكتب فيها كل فكرة تدور فى رأسها وهى بتكتب فكرة نطت فى دماغها والقلم ترجمها ،( وهذه أول رواية أنسجة خيوطها بين يدى وكأنى انسج ثوبي الجديد ) 
وتوقفت وتمهلت فى الكتابة الجملة عجبتها وقراتها اكتر من مرة والقراءة بعد ما كانت فى سرها أصبح همس وبعد كده صوت جهرى 
سمعت تصفيق : الله الله الله يا أديبة ايه الكلام الكبير ده 
ابتهال : ياخبر ، مش عارفة انت حظك معايا كل مرة كده ليه يا كابتن 
ايمن : نصيبي بقي اعمل ايه بس واضح انك اديبة كبيرة باذن الله يكون لك شأن فى عالم الكتاب الكبار 
ابتهال : يااااه ده كتير على متشكرة اوى 
ايمن : بكرة الايام تثبت لك ،عموما جاى ارجع الكتاب لانه مش عاجبنى هاستعير كتاب تانى .
استعار الكتاب وسجل البيانات وهو خارج من المكتبة قالها منتظر اقرا إبداعاتك ودى عندى اهم 
ابتسمت ابتهال من غير رد ، اول مرة تسمع حد مهتم يقرأ كتاباتها طول عمرها نكتب فى السر وتخبي أوراقها خايفة حد يقراها ويستهزئ بها ، معقولة يجى يوم حد يقرأ ويهتم معقولة ده ممكن يحصل ... يارب يحصل .
#جيهان_بركات 🥀

14

#حياتى_بديلة14
خلصت ابتهال الشغل وراجعة لبيت عمتها تفكر فى كلام ايمن وفى دماغها صراع بين أحلامها ورغبتها وبين كلام محبط بتسمعه من الأقربين لها امها واختها ، يرن فى ودنها كتير طيب تتخلص من كلامهم ازاى ... وصلت بيت عمتها واستقبلتها بترحاب شديد وقعدوا يتكلموا فى انتظار الاب عشان يتغدوا ، وفى وسط حديث عمتها وقفتها وقالت لها هى ليه ماما كده ، انا باحبها هى ليه بتعمل معايا كده ؟ 
اتنهدت العمة وسكتت شوية زى اللى بترجع بالزمن لورا .
العمة: انتى يا بنتى مالكيش ذنب هى اتجوزت ابوكى فى ظروف وحشة عليهم هم الاتنين ، ابوكى اتفاجئ أن جدتك خطبتها من غير ما تاخد رأيه وكمان هو كان خارج من صدمة حب بنت الجيران وكانت حاسة أنها غير مرغوب فيها وطول فترة الخطوبة وهى مش فاهمة ابوكى مبسوط بها والا لأ خلص فاروق دراسته واتجوزوا حتى قبل ما يشتغل وسنة كاملة وابوكى بيتعامل معاها بصمت متعايش معاها وخلاص ..اشتغل وبقي يقعد معظم الوقت بره البيت ولما امك جابت ابتسام كانت فاكرة أنه هيتغير لكن استمر واوهمها أنه مضايق عشان بنت مش ولد ، بس مع الوقت اتكيف واتعدل معاها وبدأ يعاملها كويس بس كانت هى اتعلقت ب ابتسام اكتر واكتفت بها ، وحصل حمل تانى وحاولت كتير تتخلص من الحمل بس شاء ربنا تيجى الدنيا ، وحصل حاجات عمرنا ماتصورنا أنها تحصل ابوكى اتغير ومبسوط ببناته وهى ركبها عفريت مش عاوزة لا ترضعك ولا تشيلك ومش فاهمين ليه وبعدين مع الوقت اتعدلت وبقت تتعامل معاكى ومع جوزها كويس وادامنا مفيش اى حاجة مختلفة لكن وانتى واختك معاها ومحدش معاكم محدش عارف بينكم ايه ، 
ابتهال : ليه طيب ؟ انا ذنبي ايه ؟ استغفر الله العظيم. ،ربنا جابنى الدنيا دى إرادته ليه بقي ؟ .
العمة : حقك على يا بنتى والله كلنا كلمناها وهى تنكر أنها بتعاملك كويس هو فيه حد يعامل بنته وحش ، لكن يا حبيبتى ابوكى يشوفك دموعك ، والما يسالك تقولى له مفيش حاجة .
ابتهال : عشان ابتسام بتهددنى لو قلت ل بابا هتعمل في وتعمل .وكان اكتر تهديد أنها تقطع لى كتب المدرسة . 
العمة : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم، ابوكى اتغير خالص واتعلق بكى وبيحبك فوق الوصف ، وبيحب اختك بس هى الصراحة .....قليلة الادب ومحدش بيطيقها ، محدش كان متصور أنها اصلا هتتجوز بس سبحان الله اتجوزها شاب بنات الحى تتمناه بس نقول ايه بقي النصيب . 
جه فاروق ورحبوا به واتغدوا كلهم وقعدوا فى البلكونة يشربوا الشاى ويتسامروا ، وبعد العشاء رجعوا البيت ، واتفاجأوا بالأم منتظراهم فى الصالة . دخلت ابتهال الاول وبابا طالع على مهله السلم سمع الام بتقولها مابدرى لسه فاكرة أن لكى بيت ما هو انتى لو لكى اب يشكمك كنتى ...
هو اول ما سمع طلع بسرعة ووصل عند الجملة دى وقالها ها يا ام ابتسام كانت ايه ؟ هى لو كان لها اب كانت هيحصل. لها ايه ماتتكلمى . 
الام : اص_ ماهو 
الاب : ماهو ايه ماتنطقى والا انتى قعدتك مع بنتك السينورة نساكى أن لكى جوز يشكمك ..
الام : يافاروق بس هدى نفسك ، غصب عنى انا جيت مالاقتهاش وهى كده اتاخرت بعد الشغل اوى ولازم 
الاب : هى طول وجودها فى البيت ده هى مسؤليتى انتى مالك ..انا عاوز اعرف جيتى ليه تاخدى الغدا برضه وتكدبي وتقولى انتى اللى طبختى ، عاوزة ايه .
وسط الزعيق والكلام المسمم ده انسحبت ابتهال ودخلت اودتها وقفلت الباب والكلام بيجرى فى دماغها فين بقي الحلم ال فكرت فيه وهى فى المواصلات اظن ملوش مكان مع الحياة دى ..
مسكينة ابتهال مكبلة بقيود نسجتها الام عليها عشان ماتتحركش ولا تفكر ولا تشعر ، نصيبها تكون مع ام بالشخصية دى والمعاملة دى .
ساد الهدوء فى البيت فجأة وفضلت شوية تشوف حصل ايه بس مفيش خايفة تفتح الباب تلاقى كارثة ، وقفت ورا الباب تحاول تسمع الاب قطع عليها التوجس وفتح عليها الباب ، قالها تعالى تعالى الاحتلال مشى وضحك معاها .
ابتهال : حصل ايه يا بابا انا خايفة هى ماما كانت جاية عشان تتخانق معايا  
الاب : ياحبيبتى يا بنتى كلمة ماما طالعة منك تدوي قلب الحجر ، معلش يا بنتى .
هى امك جت تشوف الاكل لاقت البيت ابيض فاتجننت وهى عملت الشبورة دى عشان تتخانق بعدها عشان اللحوم فى الفريزر راحت فين ، انتى عارفة امك تموت فى الشعللة .
ابتهال : سبحان الله ، طب الموضوع وصل لايه.
الاب : ولا حاجة قلت لها هتقعدى مع بنتك لحد السبوع وترجعى تقعدى فى بيتك . وأعملى حسابك من غير ابتسام فغضبت وبرطمت ونزلت .
ابتهال : طب وبعدين هنعمل ايه .
رن التليفون فى وسط الحوار وكان وائل بيطلب من عمه يجى يقعد معاه شوية فرحب به وقاله اتفضل .
دخلت ابتهال المطبخ جهزت كيكة وطبق فاكهة وجهزت الشاى كان وصل وائل رحبت به وقدمت واجب الضيافة ودخلت اودتها تستمع بالهدوء وتحاول تسجل سيل الأفكار والمشاعر المتلاحقة على دماغها ..
#جيهان_بركات

15

#حياتى_بديلة15
ابتهال اندمجت مع القلم والأوراق وامتزجت بهم كما لو كانوا كتلة واحدة ، ساعات وهى بتكتب غير مدركة الوقت ، انتبهت لما سمعت صوت والدها تصبحى على خير يا حبيبة بابا اشوفك الصبح .
ردت عليه وهى مطمئنة أن بابا موجود فى حياتى ، 
جريت على مكتبها وجابت ورقة بيضاء كبيرة وكتبت عليها بخط كبير 
بابا احلى اب فى الدنيا 💕 وعلقتها على باب اودة والدها ...ودخلت نامت وسرحت تحلم باول كتاب لها ويعجب القراء وتبقي من المشاهير نامت على ابتسامة رضى وسكينة .
ابتسام وامها ووائل جهزوا كل طلبات السبوع واتصلوا بالحبايب والقرايب والجيران ، كانت عاوزاها ليلة يتحاكى بها ، أم ابتسام تحب اوى الجو ده ،الناس تتكلم عنها وتقول يا ماهنا ياماهناك ، تحب المثالية المفرطة فى كل شئ بس أدام الناس ... مهما جوزها والا اخواتها لفتوا نظرها لكن ابدا ، لازم تنفذ اللى فى دماغها ولو حساب اى حد . 
جه اليوم المنتظر ، ابتسام فى أبهى صورة ابتسام صممت تلبس فستان جديد وارهقت جوزها فى الطلبات والمصاريف بدون داعى ، فيه ناس جت وناس اكتفت بالاتصال بالتليفون ، وابتسام كل همها يحضر الناس المجاملة بفلوس ، والا هدية دهب ده كل همها ، ولو حد متوقعة يجى تتعصب لو مجاش ، 
مر الوقت وتمت مراسم السبوع وحضرت العمة وحضر الخال والبيت كان مليان اطفال سبب العصبية لابتسام أكتر وقالت لأمها وزعى السبوع عشان يمشوا ، ابتهال وفاروق اندمجوا مع الناس ومبسوطين ويضحكوا ويتسلوا مع الناس .وانتهت الحفلة والناس مشيت ، وقبل ما ابتهال وأبوها يتحركوا يمشوا كانت فى نيتها تساعد فى ترويق البيت مكان الناس واتفقت مع ابوها على كده ، خرجت ابتسام من اودتها ، وجهت كلام لابتهال من غير ما تذكر اسمها ، 
ابتسام : وانتى أن شاءالله هتمشي وتسيبي البيت يضرب يقلب كده اتفضلى نضفى البيت .
الاب قام من مكانه ونهرها انتى ازاى تتكلمى مع اختك كده هى كانت شغالة عندك احترمى نفسك دى من ساعة ما وصلنا وهى بتشتغل فى البيت وباتضايف الناس وواقفة جنبك ..اتفضلى اعتذرى لاختك 
ابتسام : هو ايه ده كل حاجة اعتذرى اعتذرى مش هاعتذر لحد هى مش احسن منى .
الاب : انتى غلطتى فى اختك ادامنا  
ابتسام : مش هاعتذر واتفضلى اطلعى بره .
هم الاب يصفعها بالقلم وقف وائل بينهم حقك على يا عمى انا اسف والله اسف حقك على يا ابتهال .
الاب فتح الباب ومسك ايد ابتهال ياللا يابنتى نمشى من هنا .
كل الحوار ده كانت العمة وابنها موجودين والخال ومراته واولاده موجودين جايين من سفر والمفروض ينزلوا يبيتوا فى بيت اخته ام ابتسام وانتظر لما الناس تمشى واخته وجوزها فاروق ينزلوا عشان ينزلوا معاهم لكن حصل الخلاف ..ووقف يتفرج على المهزلة دى ومش قادر يتكلم .
#جيهان_بركات 🥀

16

#حياتى_بديلة16
الجو اتوتر جدا فى البيت وجميلة بتصرخ ومحدش بيشوفها وابتسام واقفة مكانها فى منتهى الكبر ، والام اتفاجأت بوجود اخوها ومراته وشافوا كل ده ارتكبت ومش عارفة تصلح الموقف ، ومش عارفة تنسحب ازاى ، جريت على الاودة تشوف جميلة وائل قالها خليكى يا طنط شوفى ضيوفك وانا هشوف جميلة وهو جوة نادى على ابتسام ،ووقتها اضطرت تتحرك وتدخل اودتها عشان تتهرب من خالها واسرته .
جت ام ابتسام تقعد معاهم وتلطف الجو 
قالها : هو انتى لسه بتفرقى فى المعاملة ياختى بين بناتك دول بناتك مالكيش غيرهم انسى اللى فات بقي 
الام : اشمعنى أنا اتفرقت فى المعاملة طول عمره ابوكى يعاملنى وحش عشان بنت ومعندوش غير الصبيان بس واول ما يشوفنى يشتمنى ويهزانى من غير ما اعمل حاجة اشمعنى أنا ما اكملش تعليمى وادخل الجامعة زيكم هو انا قلة 
الخال : يااختى ده من زمان الكلام ده وابوكى وامك الله يرحمهم رحلوا خلاص ..اللى بتعمليه مش هيرجع اللى فات ويصلحه
الام : ماهو اللى فات بيتكرر تانى ، غصبتوا على اتجوز فاروق وهو كان مغصوب على يتجوزنى ليه اعيش غصب عنى مع حد برضه مش طايقنى زى ابوك بالظبط ..ولما جبت ابتسام عمل في زى إللى ابوك عمله عاوز الولد وانا اجيبه منين وفضل يعاملنى وحش ومش طايقنى عشان جبت بنت وانا حبتها من كل قلبي عشان اضايقه وكنت مصممة ما اخلفش تانى وشاء ربنا احمل وانا مش عاوزة وجبت ابتهال غصب عنى وانا مش عاوزة اخلف وهو ياسلام طاير بها ومبسوط اوى اشمعنى ابتسام وتقولى بافرق فى المعاملة .
الخال : ممكن يكون اتفرضتى عليه بس هو اتغير وكلنا لمسنا ده وبقي بيعاملك كويس ويعامل بنته كويس وبيحب بناته الاتنين لكن انتى كرهتى الاخوات فى بعض والتفرقة دى على دماغك لوحدك .
الام : محدش له حاجة عندى انا حرة احب ابتسام اكره ابتهال انا حرة ، وهافضل جنب بنتى لحد ما تبقي كويسة وارجع وقت ما تحب محدش يفرض على حاجة تانى . ومتشكرة يا خويا على النقطة لابتسام نجاملك فى الافراح .
الخال : هى بقت كده بتطردنى كتر خيرك انا نازل وبكرة تندمى 
نزل الخال وأسرته وراح لفاروق لاقاه واقف فى الشارع منتظرة ورحب به فى بيته اتفضل عندى بيتى هو بيتك اهلا وسهلا .. ابتهال بتجهز العشا .
الخال كان محرج ومش عارف يتكلم من تصرفات اخته وزعلان من كم السواد فى قلبها ..
طلعوا كلهم وجهزت ابتهال العشاء وقعدوا يتكلموا ويضحكوا وقامت مرآة خالها وبناتها يروقوا المطبخ ويجهزوا الشاى ويقعدوا فى البلكونة وسمعوا صوت ام كلثوم اغنية الساعة ٩ فى إذاعة ام كلثوم وهى بتقول اروح لمين واقول يا مين ينصفنى منك ..
ناموا وصحيوا بدرى عشان يرجعوا البلد ، صمم فاروق كتير يقعدوا يومين تلاتة لكن اعتذر الخال لأن وراه اشغال لكن اخد من فاروق وعد يزوره فى البلد .. ووصلت ابتهال النادى بعد توديع خالها واسرته ودخلت المكتبة كما لو كانت داخلة محرابها الخاص ..المكان ده قدرت تلاقي نفسها وتتعرف عليها ، فى المكان ده تتجول بين الاوراق والرفوف وكأنها تجلس مع الشعراء والكتاب وتتجاذب معاهم أطراف الحديث ، 
أمسكت بالاجتدة واكملت سرد احداث روايتها الاولى ، ونظرت من النافذة تفكر فى ايمن كابتن التنس ،وافتكرت أنها عاوزة تشترك فى اللعبة دى هى وابن عمتها . وقالت فرصة العب رياضة اخرج طاقتى فيها .. 
ولمحت زائر يدخل عليها المكتبة وتفاجئت أن الزائر وائل .
ابتهال : اهلا يا وائل فيه حاجة حصلت 
وائل : لا ماتقلقيش مفيش حاجة انا جيت اعتذر لك من اللى حصل امبارح .
ابتهال : ياخبر انت مالكش ذنب وبعدين بابا وخالو رضونى كتير .
وائل انتى طيبة ورقيقة وكل الناس بتحبك 
ابتهال : كلهم ؟ لأ اكيد بس الحمد لله على الناس اللى بتحبنى 
وائل مش عارف اقولك ايه ، بس انا اول مرة اتكلم فى الموضوع وكنت مش عاوز اتكلم فيه انا بقي لى سنة واحدة جواز وماينفعش اشتكى بس الحقيقة أنا مش سعيد مع ابتسام .
ابتهال : معلش يا وائل أن شاءالله ابتسام تبقي كويسة صحيا وترجع كويسة معاك ربنا يسعدكم 
حاولت بكل الطرق تقفل الكلام وتمنع نفسها تسمع اى شكوى من اختها وهو يفهم أنها بالذات ماينفعش تسمع شكوى ولا يستشيرها فى حياته مع اختها ..فهم المقصود وانسحب ومشى ، 
اتمشت للملعب واتفقت مع ايمن على مواعيد التمرين ورجعت المكتبة تانى ، 
قبل نهاية اليوم شافت بابا وعمتها وابنها جايين عليها المكتبة ، 
الله حلوة الزيارة دى .انا مبسوطة انى شفتك ياعمتو فى مكان شغلى 
رحبت بهم وجت أمينة المكتبة الفترة المسائية استملت منها واتحركوا كلهم واتفقوا يتغدوا فى النادى وفهمت ابتهال أنهم جايين يتكلموا فى مشكلة ابتسام ،لكن الحقيقة هى. مش عاوزة تتكلم فى الموضوع ده ..لانه ملوش حل لا اختها هتتغير ولا امها هتحبها فى يوم من الايام وده نصيب وقدر وخلاص .

#جيهان_بركات

17

#حياتى_بديلة17
فى نفس ليلة السبوع واستضافة فاروق الخال وأسرته وقضوا ليلة سعيدة ، فى نفس الليلة خناقة كبيرة سمعها كل سكان العمارة ، حاولت كتير ام ابتسام تتفادى الفضايح ،لكن ابتسام كانت شايطة على الاخر ،ومش طايقة حد يوجهها ،وخصوصا لما وائل أتدخل يدافع عن ابتهال ، احساس فظيع تملكها أنها مهما عملت الناس بتحب ابتهال وتدافع عنها وهى فشلت فشل ذريع أنها تخلى الناس تحبها أو تتعاطف معاها على الأقل ، بس وائل كان شايف كتير وكاتم ومش قادر يسكت ، كان نفسه يتجوز ويعيش زى ابوه وامه حياة هادية فيها سكن ومودة ، عاوز يتهنى مع مراته ، عاوز يخلف ويكون عنده عيال كتير مش مهم بنات والا صبيان المهم يكون عنده عيلة كبيرة ، لكن اتصدم شخصية ابتسام مش شخصية بنت فى العشرين رقيقة وطيبة لكن عدائية وماتقبلش حد يقولها لأ مهما حصل ، تحب تكون متفردة فى الاهتمام ، كل همها تكون محور الكون لجوزها ،ومن غير ما تقدم اى عطاء من ناحيتها ، تاخد كل حاجة عافية مع أنه يقدمها لها طبيعى وبالاصول ،ده مش بيرضيها اللى يرضيها تاخدها بالعافية والغصب .، اتصدم أنها مش متقبلة بنتها نهائى ورافضة تشيلها وتراعيها ، عاوزة أمها تلف حوالين نفسها طول الوقت ، شافت فى السبوع أن كل الموجودين بيرحبوا ب ابتهال ويدعو لها عقبالك ، أن ابتهال تضايف الناس وتلعب مع العيال وتوزع عليهم السبوع وهى راضية ومرتاحة ، أن نظرات الاب لابتهال بحب وود زاد السواد فى قلبها ، ومع كل الأحداث اللى حصلت لسه جواها غضب وطلع على وائل وهو بيكلمها بهدوء مايصحش اللى عملتيه وازاى تطردى اختك وابوكى من بيتى ، هى سمعت الكلمة دى واتجننت اكتر وقامت الخناقة ،جريت الام تقفل شيش وشباك عشان محدش يسمع لكن للأسف ابتسام تعمدت تصرخ وتصوت بصوت عالى عشان الجيران تسمع ، وزادت فى الغضب واهانت جوزها فكان التصرف الطبيعى أنه ضربها بالقلم ومسك ايديها انتى تخرسي خالص لو كان اهلك نسيوا يعلموكى ازاى تتكلمى مع جوزك أعلمك انا .
الام وقفت مذهولة بقي ده وائل الطيب الحنون ليه كده بس يا ابنى 
بص لها وهو مندهش جدا انتى للدرجة دى مش شايفة بنتك بتغلط .انتى السبب فى سوء اخلاقها .
فضل سهران فى البلكونة لحد الفجر نزل يصلى الفجر فى المسجد وفضل قاعد يقرا قران بعد الفجر لمحه الاب ومارضيش يقطع عليه خلوته ...انتظره لما يخلص ..
وائل قام وحط المصحف فى المكتبة ، واتفاجئ بعمه واقف خلفه ، يادوب لسه هيسلم عليه وائل اترمى فى حضنه ، 
الاب : لا اله الا الله مالك يا ابنى فيك ايه أهدى طيب 
قعدوا بره الجامع على القهوة وحكى له كل إللى حصل وهو مستاء من نفسه أن مراته تستفزه لدرجة أنه يمد أيده عليها وهو زعلان من نفسه أنه عمل كده .
الاب : والله ابنى يمكن لو كنت أنا ضربتها من زمان ما كانتش وصلت للمرحلة دى . أهدى يا ابنى وكل شئ يتحل باذن الله .
تعالى نفطر سوا زمان ابتهال صحيت نفطر سوا الدنيا الجمعة نقعد مع بعض وننزل نصلى الجمعة سوا .
راح فاروق ووائل اشتروا الفطار ووصلوا البيت كانت ابتهال منتظرة والدها فى البلكونة . جهزت الفطار وفطروا فى جو عائلى بين كلام وضحك وصوت الراديو فى البرنامج العام إلى ربات البيوت .. سرح وائل وقال كان نفسي فى الجو ده ..
طبطب عليه فاروق وقاله ربنا يصلح الحال .
قامت ابتهال قعدت فى اودتها ووائل وفاروق قاعدين فى الانتريه وفجأة وائل نام . فاروق فى هدوء جاب غطا وقال يسيبه ينام شوية لسه فيه وقت طويل على صلاة الجمعة .
#جيهان_بركات 🥀

18

#حياتى_بديلة18
اتفقت مع ابن عمتها على تمرين التنس ، هو وجوده بالنسبة لها دعم لأنها خايفة تعمل حاجة نفسها تعملها ،عاشت عمر بحاله خايفة ، خايفة من رد فعل ماما ، خايفة من الأوهام اللى زرعتها فيها ، خايفة من كلام الناس والعيب والميصحش ، زرعت جواها الخوف عشان تلغى مشاعرها وتفكيرها ،تلغى الاحساس بالحرية جواها ، عشان عمرها ماتفكر تتحرر منها بالنسبة لها الضحية اللى تخرج فيها كل مساؤها وكلاكيعها ، وياما بنشوف أهل كتير سواء اب او ام دمروا عيالهم بسوء المعاملة والتنصل من المسؤلية تجاهم ...
الاب فاهم بنته كويس وقالها انا هاجى اتفرج عليكى ولو فيه اشتراك هادفع لك الاشتراك الشهر ده تجربي ، وعاوزك تشوفي نفسك فى كل لعبة ..
ابتهال : حبيبي يا بابا ربنا مايحرمنى منك ، انا بس محتاجة تريننج اتمرن به مش هينفع اتمرن بالفساتين والجيبات ..
الاب : عينى لك يالا بينا اجيب لك انتى وابن عمتك كمان ، مش عاوزة ياختى اجيب لك تريننج 
ضحكت العمة وقالت أيوة وانا كمان جت على.  
قضوا وقت لطيف ولما بقت ابتهال وأبوها موجودين لوحدهم حكت له على وائل ورد فعلها ، طبطب عليها وطمنها ..
فى الناحية التانية ابتسام وامها بيخططوا ويدبروا ومش على بال حد الاعيبهم ..
رجعوا البيت بابا وابتهال بيشوفوا هيعملوا ايه بكرة ..شوية وجت ابتسام وامها بمنتهى البساطة ..
ابتسام : حقك على يابابا انا جيت اعتذر لك واعتذر ل ابتهال انت عارف انا تعبانة اد ايه وماكانش قصدى ، سكت الاب وقالها ادخلى لأختك اعتذرى لها .
فتحت الباب على ابتهال من غير ماتخبط وفزعتها .وارتبكت اول ما شافتها واسترجعت آلام ماضى كتير كانت بتدخل الدخلة دى وتخضها وتقولها انا جاية اشوفك بتعملى ايه من ورانا وتحسسها أنها بتعمل شئ شائن ،، ابتسام عملت كده كعادتها وعشان تثبت نفس المخاوف منها .
ابتهال كان فى أيدها كتاب ولما دخلت عليها اتفزعت وخبت الكتاب تحت المخدة .. يادوب دخلت من الباب .
ابتسام : بتعملى ايه مش تيجى ترحبى بينا وتعملى لنا العشاء تعالى شوفى جميلة مش وحشاكى والا ايه ، 
ساد صمت دقيقة وابتهال مش لاقية رد كل اللى فى دماغها انتى جاية تتعاملى معايا عادى ولا كأن حاجة حصلت والمفترض انى اكمل التمثيلية دى .فكان أبلغ رد الصمت .
كملت ابتسام الحوار المقنع جواه سخرية واستهزاء بمشاعر اختها . ولم تعى أن ابوها واقف وراها بيتفرج ..من شدة سواد قلبها .
ابتسام : مالك عاملة كده ليه ، ورينى بتعملى ايه مخليكى مكسوفة من نفسك ، ماتقومى ياللا هو انا هافضل منتظرة جمال خطوتك .
الاب : هو ده الاعتذار .
اتفزعت ابتسام ومش عارفة ترد 
يابابا انا اعتذرت لها وهى مش عاوزة ترد على فقلت اهزر معاها 
الاب : كدابة انا واقف من ساعة ما فتحت عليها بابا اودتها من غير استئذان .
ابتسام : هو انت بتراقبنى يابابا خايف عليها منى للدرجة دى هى اهم منى ، بتكرهنى كده ليه ، محدش بيحبنى محدش طايقنى والدموع نزلت والاب وابتهال محدش فيهم اتحرك ولا نطق .
خرجت بسرعة للصالة لحضن ماما تكمل المشهد .
دخل الاب على ابتهال وقالها ماتزعليش انا فاهم أن دى تمثيلية بس مش فاهم وراها ايه .اعتذارها مش صادق وحاسس أن فيه مصيبة .خليكى مكانك اوعى تخرجى وأعملى حسابك حياتك هتمشى زى ما هى فاهمة ..اقفلى ورايا الباب .
كل ده وابتهال مش قادرة تتكلم... وجود ابتسام وقف الزمن ، كأنها رجعت بالزمن للخلف ووقعت فى نفس البئر تانى .
#جيهان_بركات 🥀

20

#حياتى_بديلة29
كابوس فظيع مش عارفين يصحوا منه ، محتاجين بشارة امل أن الحياة تتغير باى صورة ،
يبقي الوضع على ماهو عليه ، بدأوا يهدوا ويمارسوا حياتهم بناء على اخر الاحداث ، ابتسام فى المصحة وممنوع الزيارة كل العلاج مهدئات ونايمة معظم الوقت ، والام فى المستشفى فاقت من الغيبوبة بس أصيبت بالشلل النصفى والنطق صعب  ، والدكتور سمح لها بالخروج لكن تحت إشراف الطبيب وخصص لها ممرضة تكون معاها ، على فترات خلال اليوم للعلاج ، فاورق واخته حاولوا ينظموا مع بعض الوقت التناوب على الأم لخدمتها ورعايتها ، وائل طلق ابتسام وجهز أوراقه للسفر وجه لزيارتهم وتوديعهم ، والاب وعده يرسل له كل اسبوع رسالة فيها صورة حديثة لبنته ويكتب له اخبارها اول باول ، 
بعد ما الأمور استقرت إلى حد ما ، استأذن ايمن الاب فى الزيارة هو وأسرته لقراءة الفاتحة وتحت ميعاد الخطوبة ، وفى الوقت ده ابتهال سألته تانى ، 
ابتهال : اظن دلوقت الرؤية اتضحت أن اختى فى المصحة مش واعية لأى شئ ووائل سافر وترك مسؤلية جميلة على هتقبل تتجوزنى ومعايا طفلة مش بنتك .
ايمن : ابتسم ايمن وقالها لما نيجى انا واسرتى بكرة هتفهمى وتعرفي راىى
الاب : يا ابتهال انا عارف يابنتى انتى اتحملتى كتير اوى فوق طاقتك وتحملتى قرارات غيرك وتحملتى مسؤلية أفعالهم ، انتى مدركة تحملك لمسؤلية جميلة كويس حاولى تفكرى. انا وامك مش قاعدين كتير فى الدنيا ومش هاكون معاكى معظم الوقت ، لو مش هتقدرى بلغينى ، اكلم وائل ويتحمل مسؤليتها ويربيها بمعرفته .
ابتهال : لأ يا بابا انا متعلقة ب جميلة من أول لحظة اتولدت فيها وكنت قلقانة وخايفة وائل ياخدها منى وانا هاتحمل مسؤوليتها وانا راضية ،حتى لو ايمن مش هيوافق مش مهم ،حتى لو ما اتجوزتش خالص عشان جميلة برضه مش مهم ،انا باحبها يابابا مصيرها زى مصيرى بالظبط وانا ما عرفتش اصلح الماضي. لطفلة غير مرغوب فيها لكن فى ايدى اغير مستقبل طفلة للاسف غير مرغوب فيها ..معلش يا بابا خلينى على راحتى .
الاب : الله يبارك لك يا بنتى يصلح حالك انا هاحاول بقدر الإمكان ارضيكى واعوضك عن كل شئ ، انا مش هقدر تعيشي بعيد عنى  , انا هاجهز لك الشقة هنا تتجوزى معايا انتى شايفة كبيرة على أد ايه حتى لو هنقسمها عشان ايمن يكون براحته فى البيت المهم تكونى معايا فى البيت ، وابقي مطمن عليكى ..
ابتسمت ابتهال وشعرت اخيرا ببارقة امل ..
جه وقت الزيارة وجت الشغالة روقت الشقة وساعدت ابتهال فى ترتيب البيت لزيارة العريس ، والممرضة جهزت الأم عشان  تكون موجودة ولو دقائق ...
جه ايمن والام والاب واخ اصغر منه ، رحب فاروق بهم واتعرفوا ببعض وجت ابتهال ابتهجت الام لما شافتها واخدتها بالحضن ماشاءالله عروستك قمر ..الف مبروك يا ايمن 
ابو ايمن طلب يتكلم كلمتين قبل قراية الفاتحة والاتفاق على الطلبات 
يااستاذ فاروق احب اقولك انا ابقي عم ايمن مش والده انا اللى ربيته من لحظة والدته ، أبوه الله يرحمه مات فى حادثة وام ايمن حامل فيه ، وبعد والدته بساعات طلبت الام نتولى تربية ايمن لأنها مش هتقدر تتحمل مسؤوليته لأنها كانت مريضة قلب والدكتور حذرها من الحمل والولادة لكنها أصرت تكمل الحمل عشان والده اللى يرحمه ، ووعدتها اعتبره ابنى وأمه توفاها الله بعد اسبوع من الولادة وكنت أنا وزوجتي اعتبرناه ابننا ، والحمدلله ربنا رزقنا بعدها ب امجد اخوه وهم دول كل عزوتى وسندى فى الدنيا ...
فاروق دمعت عينيه وشعر اد ايه الناس دى كلها خير وقلبهم طيب ..ابتسمت ابتهال وفهمت ليه هو موافق على تربية جميلة ...
كملت الام الحوار وقالت ايمن حكى لنا على قصة جميلة وانا قلت له اوعى تتخلى عن خطيبتك عشان البنت يمكن جه الوقت ترد حياتك تانى فى حياة غيرك واحنا معاكى يا ابتهال نساعدك ونعينك على تربية البنت تكبر تلاقى لها كذا ام وكذا اب يابختها ...
تمت قراية الفاتحة وحددوا ميعاد الفرح على طول ، واتفق فاروق معاهم أنها هتتجوز معاه فى البيت ، واتفقوا اول شهر لجوازهم هيقضيه فى البلد مع الام لعل تغيير الجو يساعدها على الشفا ..
جريت ابتهال على الأم تبلغها بالخطوبة ، واول مرة تنطق الام قالت لها انتى مين ؟ انتى بنتى ؟ 
حضنتها ابتهال وقالت لها انا ابتهال يا ماما .
#جيهان_بركات

19

#حياتى_بديلة29
كابوس فظيع مش عارفين يصحوا منه ، محتاجين بشارة امل أن الحياة تتغير باى صورة ،
يبقي الوضع على ماهو عليه ، بدأوا يهدوا ويمارسوا حياتهم بناء على اخر الاحداث ، ابتسام فى المصحة وممنوع الزيارة كل العلاج مهدئات ونايمة معظم الوقت ، والام فى المستشفى فاقت من الغيبوبة بس أصيبت بالشلل النصفى والنطق صعب  ، والدكتور سمح لها بالخروج لكن تحت إشراف الطبيب وخصص لها ممرضة تكون معاها ، على فترات خلال اليوم للعلاج ، فاورق واخته حاولوا ينظموا مع بعض الوقت التناوب على الأم لخدمتها ورعايتها ، وائل طلق ابتسام وجهز أوراقه للسفر وجه لزيارتهم وتوديعهم ، والاب وعده يرسل له كل اسبوع رسالة فيها صورة حديثة لبنته ويكتب له اخبارها اول باول ، 
بعد ما الأمور استقرت إلى حد ما ، استأذن ايمن الاب فى الزيارة هو وأسرته لقراءة الفاتحة وتحت ميعاد الخطوبة ، وفى الوقت ده ابتهال سألته تانى ، 
ابتهال : اظن دلوقت الرؤية اتضحت أن اختى فى المصحة مش واعية لأى شئ ووائل سافر وترك مسؤلية جميلة على هتقبل تتجوزنى ومعايا طفلة مش بنتك .
ايمن : ابتسم ايمن وقالها لما نيجى انا واسرتى بكرة هتفهمى وتعرفي راىى
الاب : يا ابتهال انا عارف يابنتى انتى اتحملتى كتير اوى فوق طاقتك وتحملتى قرارات غيرك وتحملتى مسؤلية أفعالهم ، انتى مدركة تحملك لمسؤلية جميلة كويس حاولى تفكرى. انا وامك مش قاعدين كتير فى الدنيا ومش هاكون معاكى معظم الوقت ، لو مش هتقدرى بلغينى ، اكلم وائل ويتحمل مسؤليتها ويربيها بمعرفته .
ابتهال : لأ يا بابا انا متعلقة ب جميلة من أول لحظة اتولدت فيها وكنت قلقانة وخايفة وائل ياخدها منى وانا هاتحمل مسؤوليتها وانا راضية ،حتى لو ايمن مش هيوافق مش مهم ،حتى لو ما اتجوزتش خالص عشان جميلة برضه مش مهم ،انا باحبها يابابا مصيرها زى مصيرى بالظبط وانا ما عرفتش اصلح الماضي. لطفلة غير مرغوب فيها لكن فى ايدى اغير مستقبل طفلة للاسف غير مرغوب فيها ..معلش يا بابا خلينى على راحتى .
الاب : الله يبارك لك يا بنتى يصلح حالك انا هاحاول بقدر الإمكان ارضيكى واعوضك عن كل شئ ، انا مش هقدر تعيشي بعيد عنى  , انا هاجهز لك الشقة هنا تتجوزى معايا انتى شايفة كبيرة على أد ايه حتى لو هنقسمها عشان ايمن يكون براحته فى البيت المهم تكونى معايا فى البيت ، وابقي مطمن عليكى ..
ابتسمت ابتهال وشعرت اخيرا ببارقة امل ..
جه وقت الزيارة وجت الشغالة روقت الشقة وساعدت ابتهال فى ترتيب البيت لزيارة العريس ، والممرضة جهزت الأم عشان  تكون موجودة ولو دقائق ...
جه ايمن والام والاب واخ اصغر منه ، رحب فاروق بهم واتعرفوا ببعض وجت ابتهال ابتهجت الام لما شافتها واخدتها بالحضن ماشاءالله عروستك قمر ..الف مبروك يا ايمن 
ابو ايمن طلب يتكلم كلمتين قبل قراية الفاتحة والاتفاق على الطلبات 
يااستاذ فاروق احب اقولك انا ابقي عم ايمن مش والده انا اللى ربيته من لحظة والدته ، أبوه الله يرحمه مات فى حادثة وام ايمن حامل فيه ، وبعد والدته بساعات طلبت الام نتولى تربية ايمن لأنها مش هتقدر تتحمل مسؤوليته لأنها كانت مريضة قلب والدكتور حذرها من الحمل والولادة لكنها أصرت تكمل الحمل عشان والده اللى يرحمه ، ووعدتها اعتبره ابنى وأمه توفاها الله بعد اسبوع من الولادة وكنت أنا وزوجتي اعتبرناه ابننا ، والحمدلله ربنا رزقنا بعدها ب امجد اخوه وهم دول كل عزوتى وسندى فى الدنيا ...
فاروق دمعت عينيه وشعر اد ايه الناس دى كلها خير وقلبهم طيب ..ابتسمت ابتهال وفهمت ليه هو موافق على تربية جميلة ...
كملت الام الحوار وقالت ايمن حكى لنا على قصة جميلة وانا قلت له اوعى تتخلى عن خطيبتك عشان البنت يمكن جه الوقت ترد حياتك تانى فى حياة غيرك واحنا معاكى يا ابتهال نساعدك ونعينك على تربية البنت تكبر تلاقى لها كذا ام وكذا اب يابختها ...
تمت قراية الفاتحة وحددوا ميعاد الفرح على طول ، واتفق فاروق معاهم أنها هتتجوز معاه فى البيت ، واتفقوا اول شهر لجوازهم هيقضيه فى البلد مع الام لعل تغيير الجو يساعدها على الشفا ..
جريت ابتهال على الأم تبلغها بالخطوبة ، واول مرة تنطق الام قالت لها انتى مين ؟ انتى بنتى ؟ 
حضنتها ابتهال وقالت لها انا ابتهال يا ماما .
#جيهان_بركات

21

#حياتى_بديلة21
الام حاولت بكل قوتها أنها تنهى الخناق والزعيق ده على اد ماتقدر ، ودخلت على ابتسام اتكلموا شوية والام خرجت قعدت تراضى فاروق وتعتذر على تصرفهم مع ابتهال كان لازم يبلغوها أنهم مش هيقدروا يرجعوا ياخدوا جميلة 
الاب سمع الكلام وساكت حاسس بمنتهى الاشمئزاز ، ازاى يغلطوا ومش بيعترفوا بالخطأ وكمان يتعاملوا عادى بعد الجرح والوجع ، مصدوم فى كل شئ حواليه هى كانت أخلاقهم كده من زمان والا حصل حاجة أظهرت كل حاجة جواهم .... قعدت ابتسام فى اودتها وصامتة مش بتتكلم وجميلة بتصرخ تدخل الام تجيبها ومش عارفة تسكتها البنت على صرخة واحدة ومش عارفة تتصرف ، مستكبرة تنادى على ابتهال لكن الاب يقول لابتهال معلش يا بنتى هاتى جميلة امها قلبها حجر هاتيها بتسكت معاكى ، فعلا ابتهال تروح تاخد البنت وتضمها فى حضنها وتسكت جميلة محتاجة امان محتاجة حضن حب وحنان ، ابتهال شايفة أن جميلة هتعيش نفس حياتها مرفوضة ومنبوذة ايا كان السبب ، حضنها وقالت لها تقريبا يا بنتى هتكملى حياتك معايا ... جه وائل على الغدا واتكلم أن ابتسام لازم ترجع البيت ، سكتت ابتسام وقت الغدا مش عاوزة حد يزعجها تانى ، انتظرت لما الغدا خلص والليل مسي ووائل منتظر تجهز ، جت ابتسام قالت له مش جاية النهاردة .
وقبل مايرد مشيت .احرجته أدام الكل واضطر ينزل ، قعد على القهوة يفكر هى دى الحياة الزوجية الهادية كلها حب ومودة ، فين ياابتسام كلامك فين الوعد اننا نكون سعداء ، والا انا اتفرضت عليكى ، طيب لو كده هنكمل ازاى وانتى بالاخلاق دى والغطرسة دى ، انا عاوز اعيش مرتاح .
تانى يوم كانت وردية ابتهال مسائية وبلغت باباها اعمل ايه يا بابا ؟ طمنها وقالها خليكى فى اودتك ولو حصل حاجة كلمينى احنا مش هينفع نتهرب ،اكيد فى لحظة مواجهه وانا عارف انها معندهاش مقدرة على المواجهه وبتتعامل مع المواقف بعدائية شديدة وانا عاوز. افهم ليه كل ده ؟ مش مسألة تفرقة فى المعاملة بس اكيد فيه سبب تانى .
الصبح بابا نزل بعد ما فطر ووصى ابتهال تتصل .
يادوب بابا نزل ودى خرجت من اودتها جرى على ابتهال وجت تقفل الباب خبطت الباب بعنف وابتهال اتخضت ، 
ابتهال : فيه ايه ؟ انتى فاكرة نفسك فين ؟ مالك ؟ والا اقولك ابعدى عنى 
ابتسام : ابعد عنك ده ايه ؟ عاوزنى ابعد واسيبك تخططى وتدبرى وتهدمى بيتى ، 
ابتهال : اهدم بيتك ؟ انا ؟ انتى اكيد اتجننتى 
ابتسام : أيوة اتجننت لما الاقى اختى بترسم على جوزى عشان تاخده منى ! الاعيبك دى اخرتها ايه .
ابتهال : اخرسي انتى خلاص عقلك راح اطلعى بره .
الام انتى بتقولى ايه تعالى هنا انتى اكيد فاهمة غلط . تعالى بس نتكلم 
ابتسام : اطلعى انتى بره وماتتدخليش 
الام : عيب يابنتى تكلمينى كده 
ابتسام : ابعدى عنى لازم الاقى حل واواجه السوسة دى قلبها اسود وكلك حقد ، بتشاغليه من ورايا انتى فاكره نفسك ايه مفيش منك .
جريت ابتهال على التليفون جريت وراها وهى بتصوت انتى عاوزة تضربينى بالتليفون ياحقودة الام تحاول تسكتها وتقلل الغضب لكن مفيش فايدة الام ضغطها بيزيد وجريت ورا ابتسام عشان ماتتشابكش معاها وتضربها لكن التشابك كان صعب والام صرخت وصوتت ولسه هتمسك ايد ابتسام قبل ما تضرب ابتهال بالتليفون الضربة جت على دماغها اغمى عليها ، خافت ابتسام وجريت على جارتهم الحقينى يا طنط ماما وقعت الحقينى ..
جريت الجارة وشافت المنظر اتخضت وابتهال جنبها يا ماما ياماما فوقى حد يطلب الإسعاف بسرعة ...
وهم فى الهيصة دى ابتسام مشيت ، جارتهم اتصلت ب فاروق تعالى بسرعة على المستشفى .نزلت ابتهال مع امها فى عربية الإسعاف والجارة اخدت جميلة لما دورت على ابتسام لاقاتها اختفت .
فاروق قابلهم وهو مذهول ايه اللى حصل تعالى يا بنتى احكى لى فيه ايه ، ؟ حكت له على كل حاجة ، استشاط غضب خلاص مش هقدر استحملها اكتر من كده .
الدكتور اسعفها ودخلت العناية المركزة بعد تحاليل وأشعة وقالهم هننتظر .
ابتهال هديت شوية بس زعلانة على امها ، 
على الجانب الآخر راحت ابتسام ل جوزها وكلها غضب وقالت له : طلقنى .
وائل : ده ايه ده ؟ مالك يا ابتسام فيه ست تطلب الطلاق بعد الولادة .
عندك بنتك خدها انا مش عاوزاها ، انا كنت كده كده هاطلب الطلاق عشان ابتهال ماتنفعش تتجوزك بعدى 
وائل ياخبر اسود انتى مريضة والله مريضة . ولما انتى مش عاوزانى اتجوزتينى ليه 
ابتسام : اسال نفسك ؟ الخاطبة جت تقولنا جنابك جاى تخطب مين ! 
وائل : أيوة فاكر الخاطبة قالت لى على ابتهال وقالت لى مناسبة لك .
ابتسام : ايووووة وانا قلت للخاطبة أنها مخطوبة لابن عمتها ، وانا مستعدة 
وائل : يعنى محدش غصب عليكى يبقي ليه بقي 
ابتسام : انت فعلا غبي اتجوزتك عشان ماتتجوزش ابتهال ، جنابك معجب ولهان زى اللى قبلك كل عريس يجى لها هى ليه بقي انا وحشة ، كفاية بقي ..
وائل : انا مش قادر اصدق ايه السواد ده كله .
ابتسام : السواد ده اللى شفته شوية ..طلقنى وخد بنتك وورينى هتتجوز ابتهال بقي ازاى وتربوا بنتك سوا .
وائل : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.
#جيهان_بركات 🥀

22

#حياتى_بديلة22
ابتسام عملت شبورة كبيرة عشان مش عاوزة تحكى على اللى حصل لأمها ،مش عاوزة تعترف انها السبب ، وأنها كانت هتموت ابتهال .
وائل نزل جرى على بيت فاروق عشان يحكى له شاف الجارة واقفة فى الشباك شايلة جميلة ، احتار هى ليه بنتى عند الناس ، اول ما شافته نزلت على السلم تقابله ، شفت اللى حصل يا ابنى حماتك فى المستشفى جبنا لها الإسعاف أجرى شوفهم وطمنى 
وائل وقف مش فاهم حاجة ، ومش عارف يتصرف ازاى .
الجارة : روح يا ابنى بنتك معايا فى امان روح بس المستشفى فى الميدان بره روح وطمنى .
جرى بسرعة وهو نفسه يفهم حصل ايه ، لقى ابتهال منهارة من العياط وفاروق واقف مصدوم وزعلان اوى والعمة وابنها جنبه يصبروه ..
وائل : حصل ايه ماما فين حد يفهمني انا تعبان مش فاهم حاجة ..
العمة : أهدى ياابنى تعالى افهمك عمك مش قادر يتكلم ...
وقفوا على جنب وحكت له كل التفاصيل وان الدكتور قال إن ام ابتسام راحت فى غيبوبة مش عارفين هتفوق امتى وغالبا جت لها جلطة فى المخ .
وائل : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.. ليه كده ليه ؟ انا خلاص مش قادر اتحمل انا تعبت تعبت ..
العمة : أهدى ياابنى مفيش منه فايدة الانفعال .
وائل : ياعمتى اللى انا فيه كتير على ، الهانم بعد ما عملت كده فى امها فى منتهى الجبروت جاية تطلب الطلاق وبتقول كلام فارغ وكلام مايصحش يتقال ، عمرى ماشفت حد بالسواد ده .المسكينة ابتهال عملت فيها ايه عشان تعمل كده ..رحمتك يا ارحم الراحمين .
راح لعمه طبطب عليه ويصبره ، بكرة طنط تقوم بالسلامة وتطمن عليها
الاب : الحمدلله ياابنى قدر ولطف ربنا يشفيها ويعافيها ..
فضل واقف معاهم بالساعات لحد ما جت الممرضة لو سمحتوا اتفضلوا مفيش زيارة دلوقت تقدروا تيجوا بكرة تطمنوا على المريضة 
ابتهال رفضت وقالت مش هامشىى من غير ماما . أشفق عليها فاروق بعد كل اللى عملته فيكى بتعيطى عليها وصعبانة عليكى .
أخدها فى حضنه يطمنها ياللا يابنتى ملهاش لازمة قعدتنا تعالى نرجع البيت نشوف هنعمل ايه بكرة.
رجعوا البيت ومعاهم وائل ، اتصدم فاروق من منظر الصالة والتليفون مرمى على الأرض والسجاد ملعبك على جنب ، بص ل ابتهال وقالها واضح انها خناقة كبيرة .
سكتت وماعرفتش تتكلم . فجأة افتكرت جميلة جريت على شقة جارتها اخدتها منها واعتذرت لها انها سايتها كل الوقت ده افتكرت أن أمها هتاخدها .. استغربت الجارة وسألتها هى ابتسام ماكانتش معاكم ، سكتت ابتهال ترد وتقول ايه ، فهمت الجارة أن البنت قسوتها وجبروتها وصل حتى للام . معلش يا بنتى لو احتجتى حاجة قولى لى والف سلامة لماما ..
دخلت سمعت وائل بيقول لابوها على كلام ابتسام ، رد الاب بمنتهى الاسى والخجل من بنته قاله طلقها يا ابنى بنتى هتسود عيشتك ، وانا باقولك مش عاوزين اى حاجة دى ماتستاهلش وشوف لك بنت تانية تصونك وتحترمك ، 
استغرب وائل وزاد اندهاش من كلام الاب انت للدرجة دى معندكش امل فى إصلاح بنتك ..
الاب : بنتك يا ابنى معانا شوفها وقت ماتحب ، ولو عاوزها خدها محدش هيعترض ..
نزل وائل وهو مصدوم ومش عارف يستوعب ومش عارف يعمل ايه فى المجنونة دى .
رجع البيت وهو مش قادر يتكلم ومش عارف يتعامل معاها ازاى ، 
ابتسام قاعدة فى الصالة متحفزة لخناقة جديدة , مش قادر يبص لها ولا يسمع صوتها .
صرخت فيه انت رايح فين ؟ هو انا هوا مش شايفنى
وائل : انتى ايه معندكيش دم ولا احساس ابعدى عنى روحى بيت أهلك مش طايقك ابعدى عنى .
#جيهان_بركات💔

23

#حياتى_بديلة23
دخلت نامت فى اودة تانية كان كل همها تعرف حصل ايه ووائل عرف الأحداث والا لأ ، دخلت تنام وكل تفكيرها ازاى تدمر ابتهال ، تكلم نفسها وتقول انتى السبب اشمعنى انتى الكل يحبك اشمعنى انتى احلى منى ومرغوبة من كل الناس ، يسألوا عنك ويفتقدوا وجودك اشمعنى انتى ، انتى ولا حاجة .
ابتهال نسيت فى كل الاحداث دى شغلها ونسيت تتصل تعتذر عن الغياب لظروف قهرية ..
فاروق قعد مع أخته يتكلموا ويتفقوا يعملوا ايه فى الأيام إللى جاية ، قسموا بينهم الزيارة للمستشفى وشغل ابتهال وجميلة لازم حد يراعيها حسب مواعيد شغل ابتهال وزيارة المريض ، دخلت عليهم ابتهال بعد ما رضعت جميلة ونيمتها ، قالت خلاص يا بابا اسيب الشغل مش مهم ، ماما محتاجة رعاية وكمان البنت ،واضح أن مامتها استغنت عنها .
الاب : دى طالبة الطلاق من وائل وقلت له يطلقها احسن 
ابتهال : ياخبر ،ماينفعش يا بابا وتيجى تعيش معانا تانى .
الاب : اه صحيح انا راح من بالى الجزئية دى ، كل همى امك ومرضها ،كده مش هينفع ترجع البيت تانى ، طيب هاشوف وائل يعمل ايه بس انتى مش هتسيبى الشغل ..وامك الله يشفيها لما ترجع البيت بالسلامة نرتب بعد كده هنعمل ايه .
الصبح نزل الاب وابتهال للمستشفى والعمة اخدت جميلة ورجعت بيتها . 
فى المستشفى الدكتور قالهم هى عندها جلطة فى المخ ودخلت فى غيبوبة ولما تفوق هنشوف الجلطة أثرت على ايه فى أطرافها ، اهم نقطة تفوق من الغيبوبة ، وطلب منهم أنهم يجوا فى وقت الزيارة بس ،وجودهم ملوش لازمة .
رجعوا البيت وابتهال جهزت الغدا والاب غير كالون الشقة ونزلوا ابتهال راحت الشغل والاب راح للعمة ، وقبل ما يروح قال البواب لما يشوف وائل يقوله يتصل فى بيت العمة ...
ابتهال وصلت النادى شافت كابتن ايمن على باب المكتبة خير ياانسة سالت عليكى امبارح لعله خير .
دخلت المكتبة وهو وراها وقالت له ماما دخلت المستشفى ..
ايمن : ياخبر الف سلامة خير ..
ابتهال : عندها جلطة فى المخ ( دموعها نزلت وهى بتحكى ) 
ايمن : ماتخافيش هتبقي بخير ..طيب مش محتاجة حاجة ، 
قعدت لوحدها تبكى وتعيد الأحداث تانى وهى بتتساءل ليه بيحصل لى كده ليه اختى مش طايقانى ده احنا اتنين مفيش غيرنا ، ليه كده ؟ تكدرى حياتنا وتنغصى عيشتنا .
مسكت القلم حاولت تكتب ماقدرتش ..حاولت كتير تنسى الموقف كله بس ماقدرتش ...
انتهت الوردية ومشيت وهى على باب النادى لمحت وائل منتظرها.. دخلت النادى تانى وقالت له خير يا وائل جيت ليه. 
وائل : جيت أسألك هو انتى مخطوبة لابن عمتك .
ابتهال: مخطوبة ؟ مين قال الكلام ده ، لا انا مخطوبة ولا عمرى اتخطبت ولا ابن عمتى اتكلم معايا فى الموضوع ده . غريبة ايه السؤال ده .
بص فى الارض وحكى لها وقت ما جت الخاطبة تشوف له عروسة وقلت لها عن عليكى قالت لى هتسال الأهل عنك رجعت لى بجواب من ابتسام ، انك مخطوبة من ابن عمتك وأنها مش مناسبة لك ، والخاطبة رشحت لى ابتسام وأنها احسن منك بكتير فوافقت وقلت انتى وهى من نفس البيت يبقي اكيد شبهك وماتتخيرش عنك ...
ابتهال : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم انا مش قادرة استوعب كل الاحداث دى انا مش قادرة اتحمل انا هامشى ..
وائل : استنى بابا قالى اعدى عليكى اجيبك ونروح لعمتك هناك .
وصلوا هناك وفاروق اتكلم مع وائل عشان يعرف منه عمل ايه مع ابتسام فشرح له أنه مش عارف يتعامل معاها ومش فاهم هى عاوزة ايه ، وانا اتجوزت باعمى عشان ارتاح واعيش فى هدوء واعمل عيلة بس كده مش هقدر اكمل .
وفهم الاب منه أنه قرر يطلقها بس منتظر الوقت المناسب كده ، وائل بيفكر فى السفر فى اى بلد عربي يشتغل هناك وينسى كل الاحداث دى ويبدأ حياته من جديد ويستامنه على بنته لحد ما تكبر شوية ويقدر ياخدها معاه ويربيها . 
سكت الاب لانه مش لاقى رد ينفع مصدوم فى بنته وتحمل مسؤولية حفيدته وماكانش يفتكر أن الحال يوصل لكده .
رجع البيت وعمل نفس اللى عمله مع ابتسام دخل اودته وسابها قاعدة فى الصالة لوحدها وده كان بيجننها ، نفسها تعرف حصل ايه ..حاولت تستفزه عشان تفتعل خناقة لكن سكتها ومشى وقفل على نفسه الباب وقالها لو سمعت صوتك هاضربك تانى ،انا خلاص مش عاوزك .
#جيهان_بركات 🥀

24

#حياتى_بديلة24
فى مرحلة التمنينات مرحلة مختلفة عن مرحلة التكنولوجيا والسوشيال ميديا ، برغم وسائل التواصل المحدودة إلا أن التواصل كان متواصل مع الناس ، ووقتها ماكانش فى معرفة أن فيه مرض نفسي ,وان فيه طبيب نفسي يكون للمجانين بس ، وحتى المجانين الناس كانت تستحى تقول إن فيه عندهم مجنون وهو ممكن مايكونش مجنون يكون مريض نفسي وصعب وقتها ابنهم أو بنتهم أو حد من العيلة يروح مستشفى العباسية بسهولة ، وقتها كان فيه مصحات نفسية وكانت برضه الناس تستحى تذكرها أو تتكلم عنها ، 
الناس كان عندهم تكيف مع الوضع الا أن يحين اشعار اخر ، ينتظروا الفرج من عند الله ايا كان الحدث ... 
فى قصتنا الام كانت أدام الناس بتعامل البنتين احسن معاملة فى الظاهر معاملة متساوية ، لكن فى الخفا ، ابتهال منبوذة ، مرفوضة بدون إبداء الأسباب ، الام واخدة جنب ابتسام ومكتفية بها ، وتسمم افكار ابتسام عشان تبعد عنها ، والام هى كمان كانت بتتعامل معاملة غير سوية مرفوضة من الاب وامها ملهاش موقف ، ماعرفتش تحميها ، الولد اهم وانتى مش موجودة ، ونخلص منك مع اول عريس ، لما الام كبرت كررت نفس التاريخ ، بنفس التفاصيل مع اختلاف أن مفيش ولد وبنت ، كبرت ابتسام وحطت على افكار الام افكارها هى ، وزادت فيها لانها شايفة أن ابتهال متميزة ، الكل بيحبها وهى لأ وتسمع انتقاد الناس لها ، وبدل ما تصلح نفسها تزيد ، ومش بتعمل كده للإصلاح بقدر ما بتعمل كده للتدمير حتى لو دمرت نفسها ..
ابتسام بمرض الام فقدت الدعم لتصرفاتها وسلوكها ، ومع ذلك شعرت أنها اقوى جه الوقت تظهر قدراتها فى التدمير بعدم وجود الام ومش مهم العواقب ولا الخسارة ، الأب عاوز ياخد موقف لكن عارف ان اى موقف يتخذه ليس له قيمة عند بنته لأنها مش شايفاه ، وفى نفس الوقت مرض الام مش فى الحسبان ، والايام بالاحداث فيها لخبطة كتير .. 
الحياة بناسها ووجودهم مش وجود كل واحد لوحده ، لكن كل شخص يرتب أحداثه على الآخرين ومش فى الحسبان إن حد يشطح بعيد ويكسر الأعمدة عشان البناء يهدم ..ووقتها وقت الصدمة العقل يتوقف عن التفكير وبياخد وقت على ما تعدى مراحل الصدمة وياتى دور تنفيذ القرار ..
نرجع للأحداث ابتسام راحت المستشفى تراقب الموقف من بعيد سالت الممرضات عن الحالة وشرحت لها وضع المريضة أنها فى غيبوبة يا اما تموت أو لو فاقت تكون فقدت النطق والحركة ، الغريبة أنها لم تنزعج ،لكن فكرها راح لأبعد من كده ، اعمل ايه دلوقت انا كده هاتصرف لوحدى ، مستحيل ابتهال تتجوز وائل ومستحيل اكمل معاه ، انا لازم اشوف طريقة ادمر ابتهال بأى شكل . وقفت فى الشارع كتير ولما شافت ابوها جاى من بعيد هربت بسرعة ، وشيطانها وسوس لها تسافر البلد بس سافرت لاهل الاب وهى طول الطريق ترتب كلامها وأسلوبها يكون ازاى ، ولما وصلت عمها لما شافها رحب بها أياما ترحيب بس استغرب أنها جاية لوحدها ازاى جوزك يسيبك تيجى لوحدك ، انهارت فى البكا والشحتفة وقلبت الأحداث كلها لصالحها ،انها شافت ابتهال مع جوزها فى وضع مخل ولما واجهتها جت تضربها ضربت الام ،، والام فى المستشفى بين الحياة والموت وانا مش عارفة اعمل ايه يا عمى ، انا اربي بنتى ازاى لوحدى ، مش عاوزة وائل يطلقنى عشان ابتهال ،وقالت كلام كتير الراجل كان هيقع من طوله من هول الكلام
انزعج العم ومش عارف يفكر ازاى ده دى ابتهال مؤدبة وخجولة مش ممكن تعمل كده .. وعاوز يشوف مرآة اخوه فى المستشفى ، حاول يهديها هو برضه محتاج حد يهديه ، 
مرآة عمها جابت لها الغدا على مايقرر العم يعمل ايه ..
حاول يتصل بالبيت بس مفيش حد يرد .اتصل بأخته واستنكر ليه محدش قالى على اللى حصل ده ..اعتذرت كتير العمة لانهم مش مستوعبين اللى حصل وفاكرين أنها حاجة بسيطة ، بس انت مين قالك ؟ 
وقبل ما يقولها مين قالها احكى لى حصل ازاى ده كله ؟ 
وساعة كاملة مكالمة وهى بتحكى له تصرفات ابتسام من يوم ماولدت لحد ما الام دخلت المستشفى وان ابتسام اختفت ولا زارت الام مرة واحدة ..وقتها العم اعصابه هديت وفهم الوضع صح ، الحيرة صعبة مع حد مصمم على إرباك تفكيره وتشتيت عقله ..
قالها خلاص كده انا فهمت هى ابتسام عندى وانا هاحاول اجى بكرة باذن الله نشوف حل للقصة دى بس بلغى وائل أن مراته عندى وانا جاى بكرة .
#جيهان_بركات 🥀

25

#حياتى_بديلة25
العم قال لابتسام ادخلى نامى وبكرة نشوف ، فضلت تزن أنها لازم تسافر فى نفس اليوم ، صمم تدخل تنام دلوقت ، فضلت تزن وتسأل كتير 
 يعنى هتعمل لها ايه ؟ طيب هتتصرف ازاى ؟ انت مش بتقولى على اى حاجة ليه ؟ ولما شافت أنه هادى ومش متعاطف معاها زى الاول اتعصبت جدا وفضلت تزعق وتشوح ايديها اتفزعت مرآة عمها عيب تعمل كده ، وقف العم ومسك ايديها الاتنين ، انتى فى بيتى وانا عمك يبقي تحترمى نفسك عشان ما امدش ايدى عليكى انا لو ابنى الراجل كملنى كده اديله جوزين اقلام فاهمة ولا لا اتفضلى ادخلى جوة ، اخدتها مرآة عمها جوة ودخلت نامت لوحدها ، وابتسام فضلت تلف فى الاودة مش قادرة تهدى متعصبة وهاتتجنن ، فضلت تلف ساعات وفى الاخر نامت على الأرض ، اول النهار ما طلع العم سافر لوحده ووصى مراته بلاش تقول لابتسام وتحفظى عليها لحد ما اتصل بكى .
ابتسام نامت كتير وصحيت العصر ، كان العم وصل بيت اخوه من بدرى واطمن منه على ابتهال وامها وفهم منه كل الاحداث ، ورفض العم يحكى له على الكلام الفارغ اللى قالته ابتسام ، نزلوا راحوا المستشفى ولسه الام فى غيبوبة ، قعدوا ساعة الزيارة ومشيوا العم والاب عند العمة وابتهال راحت شغلها ومعاها جميلة ..
استودعت جميلة فى الحضانة كاستضافة واتمشت للملعب تقابل ايمن وتشكره أنه بيسال عنها وواقف جنبها ، ورجعت المكتبة وملامح وشها كلها حزن وقلق ، استقبلت رواد المكتبة وتعاملت معاهم بفتور شديد الجو يبقي هادى تروح تشوف جميلة وتبص لها بحزن وتقولها ياترى مصيرك زى مصيرى امك مش عاوزاكى ، ياترى حياتك هتبقي شكلها ايه .. يوم مر عادى واعتبرته يوم هادى مفيش احداث اعتبرته هدنة ، 
قلقانة على امها وقلقانة على جميلة وقلقانة على مصيرها ...
فتحت الأجندة وقالت تكتب فى الاول ماكانتش عارفة تكتب وتمسح وبعدين لما شعرت أن الكتابة بتريحها اندمجت واسترسلت فى الكتابة ،، حتى لو الكلام ملخبط ..المهم ترتاح 
كتبت كتير وبعد ماخلصت تنفست الصعداء وقالت فى نفسها عقبال ما اصحى من الكابوس ده. 
رفعت عينها لاقت ايمن شايل جميلة وواقف ادامها . 
ابتهال : ايه ده انت واقف من بدرى وجميلة معاك كمان ليه فيه ايه 
ايمن : كالعادة تكتبي وتنعزلى عن العالم ..ومش حاسه. بالوقت ...الحضانة قفلت من بدرى  
ابتهال : ياخبر ..معقولة زمان بابا قلقان عشانى لازم أمشى ..
قفلت الباب وفضل ايمن ماشى معاها لحد باب النادى، وبعدين 
قالها انا عارف ان مش وقته وكنت احب تكون الظروف احسن من كده ، بس مش هعرف انتظر ..
ابتهال : خير يا كابتن 
ايمن : انا عاوز اتقدم لك وكنت ناوى اتقدم لك لولا اللى حصل ، 
ابتهال شعرت بالخجل ووشها احمر ومش عارفة تقول ايه وعينيها فى كل حتة حواليها ومكسوفة تبص له .
ايمن : فكرى وردى على انا بجد هكون اسعد انسان لو وافقتى ، كان المفروض انتظر بس انا عاوز اكون جنبك فى الظروف دى . ارجوكى فكرى وردى على فى اسرع وقت . اخدت جميلة ومشيت ..
وصلت عند عمتها اتعشوا واتكلموا ورحبت بعمها كتير ، الاب لمح على وشها بشر فقالها ملامحك متغيرة ، ها نقول مبروك 
استغربت اوى مبروك على ايه يابابا .
الاب : مش ايمن كلمك والا طلع عبيط 
ابتهال : ايه ده هو انت عارف 
الاب : طبعا هو انا مش ابوكى هو كان يقدر يكلمك من غير ما يطلب ايدك ..الترتيب ماكانش كده لولا الظروف ربنا يشفى امك وتتم الخطوبة على خير الف مبروك يابنتى ربنا يسعدك .
#جيهان_بركات 💕

26

#حياتى_بديلة26
رجع العم البلد وهو سعيد بخطوبة ابتهال ظنا منه أن بالخطوبة دى مخاوف ابتسام انتهت ،وان مفيش مشكلة خلاص والأمور ترجع طبيعية .
اول ما ابتسام شافت عمها اتعصبت ازاى يسيبها ويسافر حاول يهديها انا جبت لك خبر حلو اوى يخليكى تهدى وترجعى لجوزك ..ابتهال اتخطبت .
ابتسام هاجت وماجت اكتر من الاول وفضلت تصرخ وتزعق تتخطب لأ مستحيل ازاى ماينفعش تتجوز ، لأ لأ وفضلت تصرخ ومحدش عارف يسكتها ، العم قال لابنه أجرى على حكيم الصحة هاته بسرعة ، وحاولوا يسكتوها مفيش والناس اتلمت وافتكروا فى حالة وفاة ، جه حكيم الصحة وبالعافية عرف يعطيها حقنة مهدئة وقاله لازم تروح المستشفى ، بعد ما نامت اتصل ب فاروق وحكى له اللى حصل وقاله لازم تاخدها من هنا محدش عارف ممكن تعمل ايه ، فاروق بقي مستاء جدا لكم الفضايح مسبباها بنته ، وشايف أن الموضوع ده لازم له وقفة كفاية قلقه على مراته ومسؤولية طفلة رضيعة أمها مش عاوزاها وبنته ابتهال ملهاش ذنب تشيل كل الهم ده لوحدها ... فى المستشفى وقت زيارة الام اتجمعوا كلهم العمة وابتهال ووائل وأيمن وفاروق اطمنوا على الأم الدكتور قالهم لسه فى الغيبوبة ، واتحركوا كلهم وطلب فاروق يتكلم مع وائل على جنب وحكى له الموضوع كله فقاله خلاص يا عمى اجيب عربية ونروح نجيبها من البلد ..برغم انى زعلان جدا وحقى كزوج ازاى تسافر من غير ما تقولى من غير ما اعرف 
فاروق : عندك حق يا ابنى ، بس صدقنى الموقف دلوقت اصعب من كل ده ابتسام حالتها بتسوء وانا مش فاهم ليه كل ده وعملت مصايب كتير فى وقت احنا مش فاضيين لافعالها دى .
وائل : ماكنتش فاكر أنها عاوزة الناس كلها تهتم بها لوحدها يوصل للدرجة دى وبجد يا عمى تعبت مش هو ده الاستقرار والاسرة ، بنتى باشوفها احيانا ومش معايا زوجة تحترم وجودى ،ومحتار هى عاوزة منى ايه ، 
فاروق : هنحاول نحل كل الامور تعالى نشوف عربية بينا وبين البلد ساعة زمن تعالى نجيب ابتسام ونلاقى حل ..
وائل : الف مبروك لابتهال ياعمى ربنا يتمم بخير ..
وصلوا البلد ورحبت بهم مرآة العم ودخلوا على ابتسام يحاولوا يصحوها مدروخة على الاخر ومش واعية هى فين ..صمموا يمشوا على طول قبل ما تاثير الحقنة المهدئة ما يروح ... 
وصلوا بالليل بيت وائل وفاروق قاله هافضل معاك لحد ما ابتهال ترجع من شغلها ، وكل ده وابتسام نايمة .. فاروق افتكر كده أنها هديت والليلة هتمر فى سلام استأذن ومشى .
جت ابتهال ومعاها جميلة وفاروق رجع ووقت العشا بيتكلموا ، وحكى لها على ابتسام وتصرفها ،
ابتهال : نفسي اعرف يا بابا هى بتكرهنى ليه ، ماحصلش انى اخدت منها حاجة ولا ماما كانت بتفضلنى عليها بالعكس أنا مهملة من صغرى وماكنتش فاهمة أن ده إهمال لكن مع الوقت فهمت أنها بتفضل ابتسام على ورضيت بالأمر الواقع وسكت .
الاب : ياريتك يا بنتى ما سكتى وكنت فهمتينى ، عمرى ما كنت موجود وشفت ده كانت بتتعامل معاكى إدامى كويس مااعرفش فى غيابي بتعمل ايه ، واجى الاقيكى قاعدة لوحدك تقولى شوف ابتهال منطوية وقاعدة لوحدها من بدرى نقولها تعالى اقعدى معانا ترفض ...
ابتهال : منطوية ؟ دى كانت بتزعق لى وتقفل على الاودة وتقولى مش عاوزة اسمع صوتك ولا اشوفك .
الاب : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم..ربنا يشفيها ويخرجها من المستشفى على خير ..لازم نلاقى حل .
دخلوا ناموا صحى فى نص الليل فاروق مفزوع على صوت التليفون ، اللهم اجعله خير سمع وائل الحقنى ياعمى ابتسام انتحرت ...
الاب : ياخبر اسود أنا جاى لك حالا ..
نزل زى ما هو من غير ما يصحى ابتهال وجرى على وائل لقى عربية الإسعاف واقفة تحت والمسعفين نزلين ب ابتسام على النقالة ووراهم وائل ياللا ياعمى على المستشفى بسرعة .
#جيهان_بركات 🥀

27

#حياتى_بديلة27
راحوا كلهم المستشفى دخلت ابتسام الطوارئ ، ومنها لحجرة العمليات ، ابتسام قطعت شرايينها بالسكينة ونزفت كتير ، فاروق قلبه هيوقف من الصدمة ، ووائل مرتبك جدا ومرهق عصبيا من أحداث الليلة ومش قادر يتكلم ، فات وقت والدكتور خرج وقال هى بخير وتتحجز فى اودة ، بس يا حاج لازم اعمل بلاغ لأن دى حالة انتحار ومسؤولية 
جه الظابط وبدأ يسأل ووقتها فاروق سمع القصة كلها ، 
وائل نام على الكنبة عشان يسيبها ترتاح صحيت نص الليل تصرخ انا فين انا فين جرى عليها أول ما شافته صوتت حاول يهديها عشان الفضايح احنا عز الليل انتى عاوزة ايه ، 
ردت أيوة انت عاوز تطلقنى عشان تتجوز ابتهال انت خطبتها مش كده 
رد عليها لا والله ما انا ده ايمن زميلها فى النادى .
زادت فى هياجها اكتر لا مستحيل تتجوز مستحيل ده على جثتى وجريت على المطبخ وجريت وراها ، وهى بتهدده تضربه بالسكينة حاول يهديها وهى على صرخة واحدة هاقتلك واقتلها زى ما قتلت امها ، فهمتها أن ماما فى المستشفى وهتخف قالت له انت كداب ماما ماتت وانت كمان هتموت جيت اقرب منها اخد السكينة منها جريت منى عاوزة ترمى نفسها من البلكونة ولما قربت منها امنعها قطعت شرايينها ووقفت تضحك .. كلمت عمى والجيران طلبت الإسعاف ...
بعد فحص ابتسام وفاقت جه الدكتور يتابعها ويسالها 
خرج للاب وقاله يا حاج المدام لازم يشوفها طبيب نفسي لأنها عندها حالة عصبية وهتحاول تنتحر تانى ، انا طلبت الطبيب الخاص بالمستشفى وهو على وصول ...
بعد ساعة جه الطبيب وفحص الحالة وقعد معاها ربع ساعة وهى بتصرخ وتزعق ، وكتب فى التقرير تحويلها لمصحة نفسية فورا ..
ولأول مرة يبكى الاب ازاى وصلت للمرحلة دى ، الحقد والغل قلبوا كيانها للدرجة دى ، مش عارف يقول لجوز بنته ايه ! اعتذر له والا اترفق به والا احزن عشانها ..
ايه كم المصايب ورا بعضها بالشكل ده ، ده شيطان والا نفوسنا المريضة ..
صحيت ابتهال ومش لاقية ابوها ،اول حاجة جت فى بالها امها جرى لها حاجة ... لبست بسرعة وجريت على جارتها تستاذنها تاخد جميلة على ماتوصل المستشفى ، واول ما وصلت المستشفى شافت ابوها واقف بهدوم البيت هو ووائل ،جريت بسرعة ماما جرى حاجة ل ماما ، حصل ايه . 
وائل طمنها وقالها ابتسام تعبانة شوية .هى مش فاهمة حاجة ، حصل ايه خد يفهمني 
وهى بتسال اسئلة كتير ومحدش بيفهمها خرجت ابتسام بالتروللى عشان تركب عربية الإسعاف ،اول ما شافتها جريت عليها مالك يااختى فيكى ايه شافت ايديها ملفوفة بالشاش وقربت منها تطبطب عليها ، اول ما شافتها ابتسام ضربتها بالقلم ، انزعج الاب واخد ابتهال فى حضنه يطيب خاطرها ، هى بس نفسها تفهم ، ابتهال بتردد حصل ايه حصل ايه مالها اختى ..
اشفق عليها وائل هى يتتكلم بقلب اخت خايفة على اختها قلب كله حب ورحمة قلقانة على اخت قلبها كله حقد وسواد ...
وائل اتحرك مع العربية للمصحة عشان يكمل إجراءات المستشفى ويطمن على مراته ...
#جيهان_بركات

28

#حياتى_بديلة28
ليلة طويلة وصعبة جدا ، مشاعر كتير مختلطة ،واحداث صعبة تكدر ، وائل شاف أسوأ ليلة فى حياته ، يشوف مراته عصبية جدا لدرجة أنها تنتحر ، شاف منظر الدم واتلخبط ، عمره ما كان يتصور أن دى الحياة الزوجية ، هو ده الحلم ده بقي كابوس مش عارف يصحى منه ، 
الاب قلبه انخلع على بنته خاف تموت وتروح منه ، فى أسبوع مراته وبنته كتير عليه يقدر يتحمله ، ليه كل ده ، ازاى المصايب تتهاوى عليه واحدة ورا التانية ، ماقدرش يتماسك وبكى ، بكى كتير وهو ساجد مليش غيرك يارب نجينى ونجى اسرتى من الكرب .
أما ابتهال مسكينة حاسة أنها السبب فى كل ده ، أنها مرفوضة من امها واختها واتسببت فى تدميرهم ، للاسف تأثيرهم عليها مازال ممتد ، ابتهال محتاجة وقفة تفكر وتقرر حياتها الجاية عاملة ايه ، محتاجة تكسر قبضان سجن العقد النفسية فى الماضى ، لكن انتبهت أن قلبها كله خير وحب ، مش زى اختها يبقي كله هيتصلح 
حضنت جميلة وقالت لها ياحبيبتى انتى مسكينة مالكيش ذنب ، وانا كمان مليش ذنب ، شكلنا هنستمر مع بعض ، تقريبا مصيرنا مرتبط ببعض ...
ابتهال فى اودتها والاب فى اودته كل واحد انفرد بنفسه 
اخدت جميلة فى حضنها وقالت تستريح لحد ميعاد الشغل ماينفعش تفضل قاعدة فى البيت هتنهار اكتر ..محتاجة تخرج فى الهوا هى والبنت ...
خبطت على بابا وقالت له انها نازلة ، خرج من الاودة طبطب عليها وقالها بالسلامة حاولى ما تفكريش ولو تحبي سيبي جميلة اكلم عمتك تيجى تاخدها ..
قالت له لأ يا بابا جميلة من نصيبي من النهاردة .
نزلت ابتهال والاب اتصل بالعمة عشان تيجى واتصل باخوه وقاله على اللى حصل كله وقاله انا جاى .
وكانت سهرة عائلية ، بعد ساعات جه وائل وهو محبط ومكتئب وحزين جدا ، وقاله
:ياعمى انا جيت تشاركنى فى التفكير لانى مش عارف افكر لوحدى ولا أقرر ..المرحلة الجاية محتاجة قرارات مصيرية كتير .
قاطعه الاب : يا ابنى أنا موافق انك تطلقها هى ماتنفعش تكون زوجة على الأقل بحد ماتخلص علاج ، وامها الله اعلم بها محدش عارف هتقوم امتى بالسلامة .
وائل : وجميلة يا عمى 
الاب : استاذنك تسيبها لنا وتعالى اى وقت تشوفها .
وائل : انا ياعمى قررت اسافر الامارات اشتغل هناك وابعد عن البلد 
الاب : يبقي خير أن جميلة عندنا .
وائل : انا اسف ياعمى انا حبيت العيلة دى وكان نفسي اكون فرد منها 
الاب : انت مننا ياابنى انت ابو حفيدتى وهتفضل لك وجود فى وسطنا حتى لو اتجوزت واحدة تانية هتفضل مننا برضه . 
قام وائل وحضنه انت يا عمى نعم الاب كان نفسي بجد حياتنا تكون ماشية ببساطة اكتر من كده ...
الاب : كل شئ نصيب يا ابنى ، النهاردة نرتاح كلنا وبكرة نرتب الأمور اكتر من كده .
ارتاح وائل للقرار ده لانه مش مرتاح مع ابتسام من اول ليلة وهو بيعشم نفسه أنها بكرة تتعدل بكرة تتعود على وعلى البيت والجواز واتصدم لما كرهت جميلة من قبل ماتشوفها.
ابتهال طول فترة الشغل قاعدة فى المكتبة تبكى ،جواها شحنة كبيرة كم من الصدمات ورا بعضها محتاجة هدنة .محتاجة طاقة نور تشوف بها اللى جاى ايه ...
فى اخر اليوم مر عليها ايمن يطيب خاطرها ويسمعها ، كانت محرجة منه ومش عارفة تقوله ايه .
فهمها أنه عرف كل اللى حصل لأختها وأنه معاها مهما حصل ، استغربت جدا 
بس انت ذنبك ايه تتجوز واحدة تربي بنت مش بنتها ..
ايمن : انا متقبل ده ماتخافيش انا عاوزك انتى والعيلة كلها ، انا منتظر تطمنوا على والدتك واجيب أهلى وتتم الخطوبة باذن الله ..اطمنى 
#جيهان_بركات

29

#حياتى_بديلة29
كابوس فظيع مش عارفين يصحوا منه ، محتاجين بشارة امل أن الحياة تتغير باى صورة ،
يبقي الوضع على ماهو عليه ، بدأوا يهدوا ويمارسوا حياتهم بناء على اخر الاحداث ، ابتسام فى المصحة وممنوع الزيارة كل العلاج مهدئات ونايمة معظم الوقت ، والام فى المستشفى فاقت من الغيبوبة بس أصيبت بالشلل النصفى والنطق صعب  ، والدكتور سمح لها بالخروج لكن تحت إشراف الطبيب وخصص لها ممرضة تكون معاها ، على فترات خلال اليوم للعلاج ، فاورق واخته حاولوا ينظموا مع بعض الوقت التناوب على الأم لخدمتها ورعايتها ، وائل طلق ابتسام وجهز أوراقه للسفر وجه لزيارتهم وتوديعهم ، والاب وعده يرسل له كل اسبوع رسالة فيها صورة حديثة لبنته ويكتب له اخبارها اول باول ، 
بعد ما الأمور استقرت إلى حد ما ، استأذن ايمن الاب فى الزيارة هو وأسرته لقراءة الفاتحة وتحت ميعاد الخطوبة ، وفى الوقت ده ابتهال سألته تانى ، 
ابتهال : اظن دلوقت الرؤية اتضحت أن اختى فى المصحة مش واعية لأى شئ ووائل سافر وترك مسؤلية جميلة على هتقبل تتجوزنى ومعايا طفلة مش بنتك .
ايمن : ابتسم ايمن وقالها لما نيجى انا واسرتى بكرة هتفهمى وتعرفي راىى
الاب : يا ابتهال انا عارف يابنتى انتى اتحملتى كتير اوى فوق طاقتك وتحملتى قرارات غيرك وتحملتى مسؤلية أفعالهم ، انتى مدركة تحملك لمسؤلية جميلة كويس حاولى تفكرى. انا وامك مش قاعدين كتير فى الدنيا ومش هاكون معاكى معظم الوقت ، لو مش هتقدرى بلغينى ، اكلم وائل ويتحمل مسؤليتها ويربيها بمعرفته .
ابتهال : لأ يا بابا انا متعلقة ب جميلة من أول لحظة اتولدت فيها وكنت قلقانة وخايفة وائل ياخدها منى وانا هاتحمل مسؤوليتها وانا راضية ،حتى لو ايمن مش هيوافق مش مهم ،حتى لو ما اتجوزتش خالص عشان جميلة برضه مش مهم ،انا باحبها يابابا مصيرها زى مصيرى بالظبط وانا ما عرفتش اصلح الماضي. لطفلة غير مرغوب فيها لكن فى ايدى اغير مستقبل طفلة للاسف غير مرغوب فيها ..معلش يا بابا خلينى على راحتى .
الاب : الله يبارك لك يا بنتى يصلح حالك انا هاحاول بقدر الإمكان ارضيكى واعوضك عن كل شئ ، انا مش هقدر تعيشي بعيد عنى  , انا هاجهز لك الشقة هنا تتجوزى معايا انتى شايفة كبيرة على أد ايه حتى لو هنقسمها عشان ايمن يكون براحته فى البيت المهم تكونى معايا فى البيت ، وابقي مطمن عليكى ..
ابتسمت ابتهال وشعرت اخيرا ببارقة امل ..
جه وقت الزيارة وجت الشغالة روقت الشقة وساعدت ابتهال فى ترتيب البيت لزيارة العريس ، والممرضة جهزت الأم عشان  تكون موجودة ولو دقائق ...
جه ايمن والام والاب واخ اصغر منه ، رحب فاروق بهم واتعرفوا ببعض وجت ابتهال ابتهجت الام لما شافتها واخدتها بالحضن ماشاءالله عروستك قمر ..الف مبروك يا ايمن 
ابو ايمن طلب يتكلم كلمتين قبل قراية الفاتحة والاتفاق على الطلبات 
يااستاذ فاروق احب اقولك انا ابقي عم ايمن مش والده انا اللى ربيته من لحظة والدته ، أبوه الله يرحمه مات فى حادثة وام ايمن حامل فيه ، وبعد والدته بساعات طلبت الام نتولى تربية ايمن لأنها مش هتقدر تتحمل مسؤوليته لأنها كانت مريضة قلب والدكتور حذرها من الحمل والولادة لكنها أصرت تكمل الحمل عشان والده اللى يرحمه ، ووعدتها اعتبره ابنى وأمه توفاها الله بعد اسبوع من الولادة وكنت أنا وزوجتي اعتبرناه ابننا ، والحمدلله ربنا رزقنا بعدها ب امجد اخوه وهم دول كل عزوتى وسندى فى الدنيا ...
فاروق دمعت عينيه وشعر اد ايه الناس دى كلها خير وقلبهم طيب ..ابتسمت ابتهال وفهمت ليه هو موافق على تربية جميلة ...
كملت الام الحوار وقالت ايمن حكى لنا على قصة جميلة وانا قلت له اوعى تتخلى عن خطيبتك عشان البنت يمكن جه الوقت ترد حياتك تانى فى حياة غيرك واحنا معاكى يا ابتهال نساعدك ونعينك على تربية البنت تكبر تلاقى لها كذا ام وكذا اب يابختها ...
تمت قراية الفاتحة وحددوا ميعاد الفرح على طول ، واتفق فاروق معاهم أنها هتتجوز معاه فى البيت ، واتفقوا اول شهر لجوازهم هيقضيه فى البلد مع الام لعل تغيير الجو يساعدها على الشفا ..
جريت ابتهال على الأم تبلغها بالخطوبة ، واول مرة تنطق الام قالت لها انتى مين ؟ انتى بنتى ؟ 
حضنتها ابتهال وقالت لها انا ابتهال يا ماما .
#جيهان_بركات

قصة حياتى بديلة 30

#حياتى_بديلة30الاخيرة 
فاروق شغل كل وقته ومجهوده لتجهيز عش الزوجية ، واخد العفش القديم كله على بيت الجد فى البلد واشترى موبيليا جديدة ، 
وقسم الشقة جناح لها ولجوزها واودة اطفال لجميلة وجناح تانى له ولزوجته ..الشقة كبيرة ومتاح فيها التقسيم ، 
حددوا يوم الفرح وبدأت ابتهال فى التجهيز ، وشعرت لوهلة كأى بنت انها محتاجة امها معاها أو اخت تساعدها ،وتقف جنبها وتنزل معاها مشاوير العروسة ومشتراوتها لكن عمتها فكرتها ورجعتها للواقع أن لا الام ولا الاخت كانوا موجودين ماكانش فيه فرح اصلا هيتم ..
الجيران والعمه وحماتها كلهم ساعدوا فى تجهيزها وكل الناس مبسوطة عشانها ، وقبل الفرح الاب راح لزيارة ابتسام اشفق عليها من منظرها تايهه ومش عارفة هى مين ولا بتعمل ايه ، والدكتور فهمه أن عقلها رافض الواقع وجسمها مش بيستجيب للعلاج ، العلاج مسألة وقت مش اكتر ، دعى لها بالشفاء ومشى ...
الفرح كان فى النادى وكل الأهل من البلد واخوالها جم الفرح الكل مبسوط عشانها اد ايه هى محبوبة لقلبها النقى والخير جواها ، العم قاله بيتك جاهز منتظرينك الليلة ترجع معانا ...
شافت ابتهال حب الناس فعلا يوم الفرح اى حد يعرفها جه وبارك لها ..وكل المدعوين الفرحة باينة على وشوشهم وابتسامتهم ...
قعدت فى الكوشة وهى بتفكر اخيرا الحلم اتحقق ، وفرحت بفرحة الناس لى وكتبت الرواية كلها وموجودة فى دار النشر ، وأبوها معايا مش بيفارقنى ، حتى امى مبسوطة دى امى الحقيقية فرحانة بى ...
ايمن مسك أيدها وقالها ياللا نبدا حياتنا من جديد ، 
فقالت له حياة جديدة حتى لو كانت بديلة 💕
#جيهان_بركات💕💕💕