Monday, January 9, 2023

24

#حياتى_بديلة24
فى مرحلة التمنينات مرحلة مختلفة عن مرحلة التكنولوجيا والسوشيال ميديا ، برغم وسائل التواصل المحدودة إلا أن التواصل كان متواصل مع الناس ، ووقتها ماكانش فى معرفة أن فيه مرض نفسي ,وان فيه طبيب نفسي يكون للمجانين بس ، وحتى المجانين الناس كانت تستحى تقول إن فيه عندهم مجنون وهو ممكن مايكونش مجنون يكون مريض نفسي وصعب وقتها ابنهم أو بنتهم أو حد من العيلة يروح مستشفى العباسية بسهولة ، وقتها كان فيه مصحات نفسية وكانت برضه الناس تستحى تذكرها أو تتكلم عنها ، 
الناس كان عندهم تكيف مع الوضع الا أن يحين اشعار اخر ، ينتظروا الفرج من عند الله ايا كان الحدث ... 
فى قصتنا الام كانت أدام الناس بتعامل البنتين احسن معاملة فى الظاهر معاملة متساوية ، لكن فى الخفا ، ابتهال منبوذة ، مرفوضة بدون إبداء الأسباب ، الام واخدة جنب ابتسام ومكتفية بها ، وتسمم افكار ابتسام عشان تبعد عنها ، والام هى كمان كانت بتتعامل معاملة غير سوية مرفوضة من الاب وامها ملهاش موقف ، ماعرفتش تحميها ، الولد اهم وانتى مش موجودة ، ونخلص منك مع اول عريس ، لما الام كبرت كررت نفس التاريخ ، بنفس التفاصيل مع اختلاف أن مفيش ولد وبنت ، كبرت ابتسام وحطت على افكار الام افكارها هى ، وزادت فيها لانها شايفة أن ابتهال متميزة ، الكل بيحبها وهى لأ وتسمع انتقاد الناس لها ، وبدل ما تصلح نفسها تزيد ، ومش بتعمل كده للإصلاح بقدر ما بتعمل كده للتدمير حتى لو دمرت نفسها ..
ابتسام بمرض الام فقدت الدعم لتصرفاتها وسلوكها ، ومع ذلك شعرت أنها اقوى جه الوقت تظهر قدراتها فى التدمير بعدم وجود الام ومش مهم العواقب ولا الخسارة ، الأب عاوز ياخد موقف لكن عارف ان اى موقف يتخذه ليس له قيمة عند بنته لأنها مش شايفاه ، وفى نفس الوقت مرض الام مش فى الحسبان ، والايام بالاحداث فيها لخبطة كتير .. 
الحياة بناسها ووجودهم مش وجود كل واحد لوحده ، لكن كل شخص يرتب أحداثه على الآخرين ومش فى الحسبان إن حد يشطح بعيد ويكسر الأعمدة عشان البناء يهدم ..ووقتها وقت الصدمة العقل يتوقف عن التفكير وبياخد وقت على ما تعدى مراحل الصدمة وياتى دور تنفيذ القرار ..
نرجع للأحداث ابتسام راحت المستشفى تراقب الموقف من بعيد سالت الممرضات عن الحالة وشرحت لها وضع المريضة أنها فى غيبوبة يا اما تموت أو لو فاقت تكون فقدت النطق والحركة ، الغريبة أنها لم تنزعج ،لكن فكرها راح لأبعد من كده ، اعمل ايه دلوقت انا كده هاتصرف لوحدى ، مستحيل ابتهال تتجوز وائل ومستحيل اكمل معاه ، انا لازم اشوف طريقة ادمر ابتهال بأى شكل . وقفت فى الشارع كتير ولما شافت ابوها جاى من بعيد هربت بسرعة ، وشيطانها وسوس لها تسافر البلد بس سافرت لاهل الاب وهى طول الطريق ترتب كلامها وأسلوبها يكون ازاى ، ولما وصلت عمها لما شافها رحب بها أياما ترحيب بس استغرب أنها جاية لوحدها ازاى جوزك يسيبك تيجى لوحدك ، انهارت فى البكا والشحتفة وقلبت الأحداث كلها لصالحها ،انها شافت ابتهال مع جوزها فى وضع مخل ولما واجهتها جت تضربها ضربت الام ،، والام فى المستشفى بين الحياة والموت وانا مش عارفة اعمل ايه يا عمى ، انا اربي بنتى ازاى لوحدى ، مش عاوزة وائل يطلقنى عشان ابتهال ،وقالت كلام كتير الراجل كان هيقع من طوله من هول الكلام
انزعج العم ومش عارف يفكر ازاى ده دى ابتهال مؤدبة وخجولة مش ممكن تعمل كده .. وعاوز يشوف مرآة اخوه فى المستشفى ، حاول يهديها هو برضه محتاج حد يهديه ، 
مرآة عمها جابت لها الغدا على مايقرر العم يعمل ايه ..
حاول يتصل بالبيت بس مفيش حد يرد .اتصل بأخته واستنكر ليه محدش قالى على اللى حصل ده ..اعتذرت كتير العمة لانهم مش مستوعبين اللى حصل وفاكرين أنها حاجة بسيطة ، بس انت مين قالك ؟ 
وقبل ما يقولها مين قالها احكى لى حصل ازاى ده كله ؟ 
وساعة كاملة مكالمة وهى بتحكى له تصرفات ابتسام من يوم ماولدت لحد ما الام دخلت المستشفى وان ابتسام اختفت ولا زارت الام مرة واحدة ..وقتها العم اعصابه هديت وفهم الوضع صح ، الحيرة صعبة مع حد مصمم على إرباك تفكيره وتشتيت عقله ..
قالها خلاص كده انا فهمت هى ابتسام عندى وانا هاحاول اجى بكرة باذن الله نشوف حل للقصة دى بس بلغى وائل أن مراته عندى وانا جاى بكرة .
#جيهان_بركات 🥀

No comments:

Post a Comment