Thursday, May 26, 2022

الغنى والفقر

*‏لا تجعل الغنى والفقر، الحزن والسعادة، معايير للتوبة وعلامات الرجوع، انت قويٌ بالله وسعيدٌ مع الله، وسيغنيك من فضله، المغانم الدنيوية تعطى للبر والفاجر، ولكن الأنس بالله واتباع أمره واجتناب نهيه، لا يعطيه إلا من يحب، ومن رحمته أن يضعك في مواطن الصبر، كي يعينك عليه ويدهشك بعطاءه ‏فقد قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: الأموات محبوسون في قبورهم نادمون على ما فرطوا، والاحياء في الدنيا يقتتلون على ما ندِم عليه أهل القبور فلا هؤلاء إلى هؤلاء يرجعون ولا هؤلاء بهؤلاء معتبرون انتهى كلامه رحمه الله..( فاعتبروا يا اولي الألباب..)‏ فالذي أخرجك من بين الصلب والترائب، سيخرجك من بين الكرب والمصائب‏ فإن تعسر عليك أمر من أمورك أو تكدرت فعُد إلى قلبك، وفتش فيه عن انزعاج أو رفض لقدَر جرى عليك في يومك وإن كان صغيرًا كلمة سمعتها، أو ضياع شيء لك، أو غير ذلك، ثم افرد له ذراعي التسليم، وتلقّه بالرضا والقبول، وابحث عن الحكم والألطاف فيه، وستجد عجبًا من تبدل حالك وانفراج أساريرك.*

No comments:

Post a Comment