Monday, March 25, 2013

رسائل فى الحب

خرجت للتنزه فى الاماكن العامة واتجول فى المحلات واشاهد الفترينات وارى المارة وانظر لنظراتهم واناقتهم ومايلفت نظرهم فى المحلات والشارع عموما 
وتركت ما كنت انظر اليه ولفتت نظرى الفتيات وهم يسرن سويا ويمسكن فى ايديهن هذا المحمول الذى بدلا ان يكون وسيلة لتيسير الامور والاطمئنان . اصبحت وسيلة للتوحد والعزلة 
فكل من يحمل هذا المحمول يحمل اسراره التى اصبحت على مشاع ويحمل جزيرته التى يعتزل الناس فيها .
منهم فتاة كانت تحمل الموبايل كل خمس دقائق تكتب رسالة ثم تقرا رسالة وهكذا وهى تشارك صديقاتها التنزه والفرجة والكلام . كيف بالله عليكى ان تكونى هنا وهناك فى آن واحد وكانها تفتح الاذاعة الخارجية بينها وبين الاخر ليعرف ماذا تفعل وماذا تقول واين ؟ اهذا مفهومكم الحب فى هذا العصر ؟ ان تشاركوا الآخر فى كل لحظات حياته  ثانية بثانية ان يكون معك وهو ليس معك ؟ ان يعرف تفاصيلك دون ان يبحث عنها دون ان يشغل باله ماذا تفعل وانت بعيد . ماهذا الحب ؟
شردت بذهنى وانا اتذكر وانا فى الجامعة ونشاهد الاحبة فى الكلية كيف يفكر آلآف المرات قبل ان يبوح لها بمشاعره . كيف كانت التمهيد للبوح بالحب اهم من التصريح به 
كيف كنا نستحى ان نظهر للاخرين مشاعرنا واخبارنا واحداثنا 
التفكير فى الاخر هذا ماكان يسعدنا وكان التعبير بتفاصيل صغيرة نبحث عنها فى طيات الكتب يرسل رسالة رقيقة ويتركها فى الكتاب او وردة صغيرة يتركها فى كشكول المحاضرات . واراهم وهم يختلسون النظر لبعضهم ظنا منهم اننا لانرى نظراتهم لبعضهم البعض 
وكان اقصى ما يتمناه الحبيب ان حبيبته تنظر اليه وتوافق ان تتركه يحبها .
وهى تكون سعيدة ان يمر من امام بيتها لتتاكد انه ملهوف لرؤياها 
ويتنظر الحبيبان بداية العام الدراسى حتى يلتقيا من جديد .
وسبحان الله هذه الذكريات تظل فى الذاكرة ويحن القلب لها ونشم رائحتها حتى ولو بعد سنين طويلة .
ما اراه الان ما هو الا جزر معزولة من البشر وهم فى بيت واحد وحب محكوم عليه بالاعدام وهو فى مهده لانه سريع و بلا عمق كتاب مفتوح لايجهد نفسه حتى لقراءته 
فالكتب كثيرة ومتاحة  واصبح الحب مشاع ومتاح اليوم بكامله ويظنوا انه يدوم 

No comments:

Post a Comment